نشرت الهيئة الملكية لمدينة الرياض تقريرها الطوعي المحلي الأول على منصة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (UN DESA)، لتصبح الرياض بذلك أول مدينة سعودية تنضم رسميًا إلى شبكة المدن العالمية التي تعمل على مراجعة أدائها التنموي وتساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى الحضري.
وتأتي هذه الخطوة تنفيذًا لتوجيهات القيادة الرشيدة -حفظها الله- لتسليط الضوء على دور المدن والمناطق في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وانسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 نحو مدن أكثر استدامة وازدهارًا.
ويبرز التقرير التقدم الذي حققته الرياض في مجالات عدة تشمل الصحة والتعليم والنقل وجودة الحياة، حيث انخفض معدل وفيات الحوادث المرورية من 15 وفاة لكل 100 ألف نسمة في 2019 إلى 5.2 وفاة في 2022، وزادت نسبة استخدام أنظمة الكاميرات المرورية بنسبة 320%، وتم فحص 12.3 مليون شاحنة في محطات الوزن، إضافة إلى إنشاء ثلاثة مراكز عمليات أمنية جديدة (911).
كما ارتفعت نسبة السكان الذين يعيشون على بُعد أقل من 300 متر من المساحات العامة من 28% في 2019 إلى 35% في 2022، مع زيادة النسبة بين الشباب من 3.8% إلى 15%. وعلى صعيد الأمن الحضري، سجلت الرياض متوسط 1.05 جريمة لكل 100 ألف نسمة، وهو من أدنى المعدلات عالميًا مقارنة بـ 2 في باريس و5 في نيويورك، مع انخفاض معدل الجرائم العنيفة إلى 99 جريمة لكل 100 ألف نسمة.
ويعكس التقرير التزام الرياض بمواءمة أولوياتها المحلية مع التوجهات التنموية العالمية، عبر شراكات مع أكثر من 46 جهة من القطاعين الحكومي والخاص والقطاع غير الربحي، وقد أُعد وفق منهجية تشاركية تعكس نموذج الحوكمة المؤسسية في التخطيط الحضري المستدام، مع التركيز على بناء قاعدة معرفية متينة لدعم اتخاذ القرار.
ويُعد إدراج التقرير ضمن مراجعات المدن الطوعية في الأمم المتحدة خطوة نوعية تعزز مكانة الرياض كعاصمة حضرية على الصعيد الدولي، وتفتح آفاقًا أوسع لتطوير شراكات عالمية، وتبادل الخبرات، وتوسيع نطاق التأثير التنموي للمملكة محليًا وعالميًا.

