استقرت الأسهم الأمريكية نسبيا في منتصف تعاملات اليوم الثلاثاء، بينما تنتظر وول ستريت قرار مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي بشأن أسعار الفائدة غدا الأربعاء.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2ر0%، متعافيا من خسارته الثانية فقط في آخر 11 يوما. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 139 نقطة، أي بنسبة 3ر0% بحلول الساعة الحادية عشرة و45 دقيقة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وارتفع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 1ر0%
كانت شركة إكسون موبيل من أبرز العوامل الداعمة للسوق. فقد ارتفع سهمها بنسبة 7ر2% بعد رفع توقعاتها للأرباح على مدى السنوات الخمس المقبلة، بفضل قوة أداء حقولها في حوض برميان بالولايات المتحدة وقبالة سواحل جويانا.
كما حقق سهم سي.في.إس هيلث أحد أكبر المكاسب في السوق بعد الكشف عن توقعات مالية جديدة، بما في ذلك نمو سنوي مجمع في أرباح السهم في حدود 15% على مدى السنوات الثلاث المقبلة.
وقال المدير المالي للشركة برايان نيومان، “نحن ملتزمون بما نقوله”، مشيرا إلى أن سي.في.إس هيلث تختتم عام 2025 بزخم قوي: وارتفع سهم الشركة بنسبة 5%.
ساعد ذلك في الحد من تأثير انخفاض سهم شركة بناء المنازل “تول براذرز” بنسبة 5ر1% وسهم شركة “أوتوزون” بنسبة 7ر6% بعد إعلانهما نتائج ربع سنويةأضعف مما توقعه المحللون.
وقال دوجلاس ييرلي الابن، الرئيس التنفيذي لشركة “تول براذرز”، بأن الطلب على المنازل الجديدة لا يزال ضعيفا في العديد من الأسواق. لكنه أشار إلى أن منازل شركته الفاخرة تستهدف بشكل أكبر العملاء الأثرياء، الذين قد يكونون أقل تضررا من “ضغوط القدرة على تحمل التكاليف” مقارنةً بمشتريي المنازل المحتملين الآخرين.
وأحد العوامل الرئيسية في مسألة القدرة على تحمل التكاليف هو أسعار فائدة التمويل العقاري. وهذه الأسعار الآن أقل مما كانت عليه في بداية العام، لكنها انتعشت قليلا بعد أكتوبر/تشرين الأول، نتيجة التساؤلات في سوق السندات حول مقدار التخفيض الإضافي الذي سيجريه مجلس الاحتياط الفيدرالي لسعر الفائدة الرئيسية.
وصلت سوق الأسهم الأمريكية إلى حافة أرقامها القياسية، ويعود ذلك جزئيا إلى الافتراضات شبه المؤكدة بأن مجلس الاحتياط الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة مجددا غدا.
السؤال الأهم يتعلق بما سيقول مجلس الاحتياط الفيدرالي عن اتجاه أسعار الفائدة بعد ذلك. ويستعد الكثيرون في وول ستريت لأحاديث تهدف إلى تقليص توقعات المزيد من التخفيضات في عام ٢٠٢٦.
ظل التضخم ثابتا فوق المستوى المستهدف بالنسبة للمجلس وهو 2% سنويا. وينقسم مسؤولو مجلس الاحتياط الفيدرالي بشكل ملحوظ حول ما إذا كان ارتفاع التضخم أم تباطؤ سوق العمل هو التهديد الأكبر للاقتصاد.

