محمد سامي – استشاري الموارد البشرية والتطوير المؤسسي
يعتقد الكثيرون أن الترقيات في أعمالهم هي نوع من أنواع التقدير لمجهودات بذولها وأنها استحقاقًا يجلب معه العديد من المزايا المادية والمعنوية والاجتماعية، وهم محقون بلا شك، لكن بنظرة أخرى متعمقة ينبغي لهم معرفة ما يلي:
– الترقية لوظيفة أعلى، تعني أنك ستكون مسؤولًا عن أعمال (أكبر) وليست بالضرورة (أكثر).
– الترقية لوظيفة أعلى، تعني أنك ستكون مسؤول عن إدارة فريق (أكبر) وربما يكون أيضًا (أكثر).
– الترقية لوظيفة أعلى، تعني أنك ستكون على إطلاع على متغيرات وتحديات ربما لا يعلمها الكثيرون.
باختصار، كونك موظفًا صغيرًا يعني أن المطلوب منك هو إجادة الأعمال المسندة إليك، بينما الترقية إلى وظيفة أعلى تعني أنك ستكون مسؤولًا عن إجادة أعمالك، وعن إدارة فريق تحت إشرافك، وعن مواكبة تغيرات الأعمال وتحدياتها وبالتالي زيادة المسؤولية التي تقع على كتفك.
ومن هنا يجب إدراك أنك إذا كنت ترغب بالترقية لحصولك على ميزاتها المادية والمعنوية والاجتماعية فلا تغفل أبدًا قيمة (جدارتك الشخصية والوظيفية) لمهمتك الجديدة.
لاحظ استخدام كلمة (أكبر) بين الأقواس المذكورة في الظروف المحيطة بالترقية، وهذا يتطلب أيضًا عقلية أكبر من عقلية الموظف المكلف فقط بتنفيذ مهام؛ فكونك مسؤولًا عن إدارة فريق يعني أن نجاحك أصبح مرهونًا بإنجاز فريقك، فهم من يملكون مفاتيح نجاحك أو أسباب فشلك دون الاهتمام بهم ورعايتهم وتمكينهم وتقديرهم فربما كانوا عائقًا لك في إكمال مهمتك.
تذكر دائمًا أنك تدير بشرًا، يسعون إلى الفرح والابتعاد عن الحزن مثلك تمامًا، يريدون الأمان ويبعدون عن ما يخيفهم مثلك تمامًا، يشعرون بالتقدير ويشكرونه ولا يحبون إهمال شؤونهم وعدم الاكتراث لهم مثلك تمامًا، هم أيضًا لديهم أسر وعائلات ينتظرون عودتهم من أعمالهم بكل لهفة، فلا تكن سببًا في عودتهم لعائلاتهم بأعباء يحملونها فتتأثر بها أسرهم.

