تسعى السعودية إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار والازدهار في اليمن، والانتقال به من مرحلة النزاعات إلى مرحلة يسودها الاستقرار والتركيز على تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو مستقبل قائم على الرخاء والتكامل الاقتصادي.
وترى المملكة أن المكونات اليمنية مطالَبة اليوم باستثمار الفرصة الراهنة وتقديم الأولويات التنموية على الخلافات السياسية، مع تجنب أي تحركات عسكرية قد تهدد أمن البلاد واستقرارها.
رفض سعودي لإجراءات المجلس الانتقالي في حضرموت
وتؤكد المملكة أن الإجراءات الأحادية التي اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت تمثل خرقاً واضحاً لمرجعيات المرحلة الانتقالية وتقويضاً لسلطة الحكومة الشرعية، إلى جانب كونها تهديداً خطيراً للاستقرار ومستقبل العملية السياسية، وتبنياً لنهج مشابه لأساليب ميليشيا الحوثي.
اقرأ أيضًا: السعودية تشدد على عدالة القضية الجنوبية في اليمن: لا يمكن تجاوزها
وتشدد الرياض على رفض أي محاولة لفرض واقع جديد بالقوة أو جر المحافظة إلى صراعات داخلية، داعية إلى خروج قوات الانتقالي من حضرموت والمهرة وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه، وتسليم المواقع لقوات درع الوطن لضمان الأمن ومنع تكرار التوتر العسكري.
اجتماع ثلاثي في طهران لتثبيت اتفاق بكين
وفي سياق دبلوماسي متصل، عُقد في طهران الاجتماع الثالث للجنة الثلاثية السعودية الصينية الإيرانية لمتابعة اتفاق بكين، بمشاركة نواب وزراء خارجية الدول الثلاث.
وأكد الوفدان السعودي والإيراني التزامهما بتنفيذ الاتفاق بجميع بنوده وتعزيز علاقات حسن الجوار واحترام سيادة الدول وفق القانون الدولي.
كما شددت السعودية وإيران والصين على دعم حل سياسي شامل في اليمن تحت إشراف الأمم المتحدة، إلى جانب الدعوة لوقف فوري للعدوان الإسرائيلي في فلسطين ولبنان وسوريا، وإدانة الانتهاكات التي طالت سيادة إيران.
اتصالات دبلوماسية بحثت الملف اليمني
وأجرى وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفيًا بنظيره الأميركي ماركو روبيو، أمس الثلاثاء، بحثا خلاله التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها جهود تحقيق السلام في السودان، إضافة إلى المستجدات في اليمن.
تصعيد الانتقالي يفشل جهود التهدئة في حضرموت والمهرة
ورغم التوصل إلى تهدئة بوساطة سعودية في حضرموت، يواصل المجلس الانتقالي الجنوبي التصعيد ضد الحكومة الشرعية في إطار صراع النفوذ على المحافظة.
وبدأت التوترات حين أعلن المجلس إطلاق عملية عسكرية باسم “المستقبل الواعد”، وسيطر خلالها على مناطق واسعة بينها حقول النفط ومدينة سيئون التي تضم مطاراً دولياً، بعد مواجهات محدودة مع قوات المنطقة العسكرية الأولى وقوات “حلف قبائل حضرموت”.
وعلى الرغم من الإعلان عن هدنة بوساطة محلية ورعاية سعودية، لم تصمد التفاهمات، إذ واصل المجلس الانتقالي تحركاته الميدانية وتوسع نحو محافظة المهرة المحاذية لسلطنة عمان، بعد إدخال قوات كبيرة خلال الأيام الماضية إلى المحافظة التي تُعد البوابة الشرقية لليمن.

