أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم، خفض النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار 25 نقطة أساس، ليصبح بين 3.5% و3.75%، في خطوة تعكس سعي البنك المركزي الأمريكي لتحقيق توازن دقيق بين دعم النمو والسيطرة على التضخم.
وأكدت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة أنها ستواصل دراسة البيانات الاقتصادية الواردة والتوقعات المتغيرة عند تحديد وتيرة أي خطوات مستقبلية، مشددة على التزامها بتحقيق التوظيف الكامل وإعادة التضخم نحو مستواه المستهدف البالغ 2%.
وذكرت اللجنة أنها تراقب عن كثب تداعيات المعلومات الاقتصادية على المشهد العام، وأنها مستعدة لتعديل سياستها النقدية عند الحاجة إذا ظهرت مخاطر قد تعيق بلوغ أهدافها، مشيرة إلى أنها تأخذ في اعتبارها مجموعة واسعة من المؤشرات، من بينها بيانات سوق العمل، وضغوط الأسعار وتوقعاتها، إلى جانب التطورات المالية والدولية.
وأشارت اللجنة إلى أن أرصدة الاحتياطيات لدى البنوك قد وصلت إلى مستويات كافية، وأن الفيدرالي سيبدأ شراء سندات الخزانة قصيرة الأجل عند الضرورة للحفاظ على وفرة الاحتياطيات في النظام المالي بشكل مستمر.
وجاء قرار خفض الفائدة بتصويت غالبية الأعضاء، وفي مقدمتهم: جيروم باول (الرئيس)، جون ويليامز (نائب الرئيس)، مايكل بار، ميشيل بومان، سوزان كولينز، ليزا كوك، فيليب جيفرسون، ألبرتو موسالم، وكريستوفر والر.
في المقابل، صوّت ثلاثة أعضاء ضد القرار؛ حيث طالب ستيفن ميران بخفض أكبر قدره نصف نقطة مئوية، بينما فضّل أوستن غولسبي وجيفري شميد الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في هذا الاجتماع.
ويأتي هذا التطور بينما يترقب المستثمرون والأسواق العالمية إشارات الفيدرالي بشأن مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، وسط تقلبات اقتصادية وضغوط تضخمية لا تزال تشكل تحديًا رئيسيًا لصناع القرار.

