استقالت الحكومة البلغارية في وقت تجتاح فيه المظاهرات الحاشدة شوارع البلاد، قبل أسابيع من موعد انضمامها الرسمي إلى منطقة اليورو.
وجاء إعلان استقالة حكومة الأقلية التي يقودها حزب “جيرب” (يمين وسط) قبل دقائق من تصويت في البرلمان على مقترح بحجب الثقة تقدمت به المعارضة على خلفية ما اعتبرته سوء إدارة اقتصادية، في ظل غضب شعبي متصاعد واتهامات بالفساد.
اقرأ أيضًا: “نحن الهدف التالي”.. الناتو: شبح “حرب الأجداد” وروسيا يقترب
وقال رئيس الوزراء روزين زيليازكوف للصحفيين في البرلمان: “قبل تصويت اليوم بحجب الثقة، تستقيل الحكومة”. وكانت الاحتجاجات قد تصاعدت منذ الأسبوع الماضي عقب الإعلان عن خطة موازنة عام 2026 التي تضمنت زيادات ضريبية، ورفع مساهمات الضمان الاجتماعي، وزيادة في الإنفاق، ما أثار موجة غضب دفعت الحكومة إلى سحب مشروع الموازنة المثير للجدل.
لكن مطالب المحتجين توسعت لاحقًا لتشمل الدعوة إلى استقالة الحكومة بالكامل.
وأضاف زيليازكوف أن قرارات الجمعية الوطنية يجب أن تعكس إرادة الشعب، في إشارة إلى المظاهرات المناهضة للحكومة.
وأكد أن الحكومة كانت واثقة من قدرتها على الصمود في تصويت حجب الثقة، إلا أن إرادة الشارع هي صاحبة الكلمة الفصل.
وانضم طلاب جامعات صوفيا إلى موجة الاحتجاجات، وقال المنظمون إن عدد المشاركين فاق التظاهرات السابقة التي شارك فيها أكثر من 50 ألف شخص.
وقدرت وسائل إعلام، اعتمادًا على لقطات من طائرات مسيّرة، عدد المتظاهرين بأكثر من 100 ألف شخص.
وتأتي هذه التطورات بينما تستعد بلغاريا، التي يبلغ عدد سكانها 6.4 ملايين نسمة، للتخلي عن عملتها المحلية “ليف” واعتماد اليورو بدءًا من الأول من يناير، لتصبح الدولة الحادية والعشرين في منطقة اليورو.

