سلطت مجلة “فارايتي” الأمريكية، الضوء على استضافة السعودية مهرجان البحر الأحمر السينمائي، والذي يعكس حجم التطور الذي يشهده القطاع السينمائي في المملكة.
وقالت المجلة الأمريكية: “قدمت فعالية (فيلم فيوتشر – المستقبل) منصة جمعت صناع الأفلام والمنتجين والمستثمرين ورواد الأعمال لتعزيز المرحلة المقبلة من نمو صناعة السينما السعودية، القائمة على التعاون ورأس المال والطموح الإبداعي”.
واضاف: “بناء صناعة السينما في السعودية يستند إلى جهود جماعية وتمويل منظم وتوسع ملحوظ في مشاركة القطاع الخاص، وجمعت الفعالية ممثلين من مختلف حلقات سلسلة قيمة صناعة السينما؛ في إشارة إلى أن المرحلة المقبلة من النمو ستعتمد على التمويل والبنية التحتية بقدر اعتمادها على الإبداع والمحتوى”.
وأشار إلى أن صناعة السينما في السعودية تطورت بشكل متسارع خلال السنوات الأخيرة، بفضل منظومة واضحة تحدد أدوار جميع الجهات العاملة في القطاع.
وتعمل هيئة الأفلام كجهة تنظيمية مسؤولة عن السياسات والتصاريح وتطوير الصناعة، فيما يلعب صندوق التنمية الثقافي دور المحرك المالي الرئيسي للقطاع الثقافي، من خلال أدوات تمويل واستثمارات ومحفزات تدعم النمو المستدام. وفي المقابل، تركز منظمات القطاع الثالث على تطوير المواهب ودعم صناع الأفلام، بينما يتولى المنتجون والمبدعون تطوير الأعمال وطرحها في السوق.
وأضافت “فارايتي”: “يتمتع صندوق التنمية الثقافي السعودي بولاية واضحة تركز على الأثر الاقتصادي والاستدامة دون أي تدخل في المحتوى الإبداعي، إذ يتمثل دوره في توفير الهياكل التمويلية المناسبة لتعزيز النمو وخلق الوظائف وزيادة مساهمة القطاع الثقافي في الناتج المحلي”.
وقالت: “ظهر التحول في نظرة المستثمرين إلى قطاع السينما في السعودية، إذ باتوا ينظرون إليه كقطاع يوفر عائدًا ماليًا إلى جانب أثر اقتصادي قابل للقياس، وتشمل الاستثمارات السينمائية شبكة واسعة من الأنشطة التي تتجاوز الإنتاج، مثل الاستوديوهات، وخدمات ما بعد الإنتاج، وتصميم الأزياء، ومنصات التوزيع، وبرامج تطوير المواهب”.
وشهدت نسخة هذا العام توقيع خمس اتفاقيات تسهيلات ائتمانية مع شركات سعودية عاملة في القطاع، من بينها أرابيا بيكتشرز وتلفاز وبيزنس إنوفيشن وقمرة للإنتاج الإبداعي وكُليمات، وجميعها جاءت نتيجة نقاشات بدأت في فعالية العام الماضي.
وتابعت المجلة الأمريكية: “من خلال دعم حلول تمويلية مستدامة منسجمة مع استراتيجية الثقافة الوطنية ورؤية المملكة 2030، يسعى صندوق التنمية الثقافي إلى بناء صناعة سينمائية سعودية قادرة على المنافسة عالميًا”.

