كشفت أبحاث حديثة أن سرعة الكلام اليومي قد تكون مؤشراً مبكراً على التدهور الإدراكي ومرض ألزهايمر، وربما تكون أكثر دقة من مجرد صعوبة تذكر الكلمات.
وأظهرت دراسة نُشرت في دورية “Aging, Neuropsychology and Cognition” أن التغير في سرعة الكلام يمكن أن يعكس تغيّرات عصبية أعمق، ويعتبر معياراً مهماً لتقييم صحة الدماغ مع التقدم في العمر.
ويشير الباحثون من جامعة تورنتو إلى أن بطء الكلام وزيادة التوقفات، وليس فقط نسيان الكلمات، قد يكون مؤشراً على تراجع المعالجة الإدراكية.
ويقول عالم الأعصاب الإدراكي غيد ميلتزر: “تشير النتائج إلى ضرورة اختبار سرعة الكلام كجزء من التقييمات الإدراكية القياسية، لمساعدة الأطباء على اكتشاف التدهور الإدراكي بشكل أسرع”.
وأظهرت الدراسات أن كبار السن يميلون إلى التحدث بشكل أبطأ واستخدام المزيد من التوقفات أثناء الحديث، بينما يرتبط الكلام الأسرع بقدرة أفضل على معالجة المعلومات.
وقد أظهرت أبحاث جامعة ستانفورد عام 2024 أن فترات التوقف الطويلة ومعدلات الكلام البطيئة ترتبط بمستويات أعلى من بروتين “تاو” في الدماغ، أحد العلامات البيولوجية لمرض الزهايمر.
ومع تقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح تحليل أنماط الكلام وسيلة قادرة على التنبؤ بالإصابة بالزهايمر بدقة تصل إلى 78.5%، ما يوفر أداة جديدة للكشف المبكر قبل ظهور ضعف الذاكرة في الاختبارات التقليدية.
ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن وجود بروتين “تاو” أو “لويحات أميلويد” لا يعني بالضرورة الإصابة بالمرض، موضحين الحاجة إلى متابعة طويلة الأمد لتحديد خطر الخرف بدقة.
وتفتح هذه النتائج آفاقاً جديدة لاستخدام سرعة الكلام ومراقبة أنماط النطق كجزء من التقييم العصبي، لتقديم تنبيهات مبكرة تساعد في التدخل المبكر وتحسين صحة الدماغ على المدى الطويل.

