أعلن البيت الأبيض أن ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، سيعقد لقاءات مهمة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدد من القادة الأوروبيين في العاصمة الألمانية برلين، نهاية الأسبوع الجاري، في إطار تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن لدفع مسار إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وأكد مسؤول في البيت الأبيض لوكالة فرانس برس صحة ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال بشأن عقد هذه الاجتماعات، موضحًا أن المباحثات ستركز على سبل إحياء مفاوضات السلام ووضع تصور عملي لإنهاء النزاع المستمر منذ فبراير 2022.
وفي السياق ذاته، أعلنت الحكومة الألمانية أن برلين ستستضيف، الاثنين المقبل، اجتماعًا موسعًا يضم عددًا من القادة الأوروبيين، من بينهم رئيسة المفوضية الأوروبية والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وذلك عقب مشاركة زيلينسكي في منتدى الأعمال الألماني الأوكراني إلى جانب المستشار الألماني فريدريش ميرتس.
وتأتي هذه التحركات في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة ضغوطها على كييف للدفع نحو التوصل إلى اتفاق سياسي، حيث كشف مسؤولون أوكرانيون أنهم أرسلوا مؤخرًا إلى واشنطن خطة محدثة تستند إلى مقترح الرئيس ترامب الأصلي، المؤلف من 28 نقطة، لإنهاء الحرب.
غير أن الخطة الأمريكية، التي تم الكشف عن تفاصيلها الشهر الماضي، أثارت انتقادات واسعة، إذ وُجهت لها اتهامات بعكسها للمطالب الأساسية لموسكو، وعلى رأسها تنازل أوكرانيا عن أراضٍ تعتبرها حيوية لصالح روسيا.
وفي المقابل، تضمنت النسخة الأحدث من الخطة بندًا يتعلق بتسريع انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، وهي خطوة تعارضها موسكو بشدة.
ووفق مصدر رفيع مطلع على الملف، فإن الخطة الأميركية تشير إلى إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي في وقت مبكر من يناير 2027.
وفي الوقت ذاته، شدد الأوروبيون والأوكرانيون على ضرورة حصول كييف على “ضمانات أمنية” واضحة من الولايات المتحدة قبل الدخول في أي مفاوضات تتضمن تنازلات إقليمية، وهو ما أكدته الرئاسة الفرنسية في بيان صدر الجمعة، وسط مخاوف من أن تكون البدائل المطروحة أمام أوكرانيا أكثر كلفة وتعقيدًا.

