أعلنت مصادر أمريكية، اليوم، أن قوات العمليات الخاصة الأمريكية صعدت الشهر الماضي على متن سفينة في المحيط الهندي وصادرت شحنة مواد عسكرية متجهة إلى إيران من الصين، في عملية نادرة تهدف إلى منع طهران من إعادة بناء ترسانتها العسكرية.
ووفقًا لما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال”، كانت السفينة على بعد مئات الأميال قبالة سواحل سريلانكا حين اعترضها فريق الأمن الأمريكي وصادر الحمولات قبل السماح لها بمواصلة رحلتها.
وأوضح المسؤولون أن الولايات المتحدة كانت تتابع الشحنة منذ البداية، مشيرين إلى أنها تحتوي على مكونات يمكن استخدامها في الأسلحة التقليدية الإيرانية.
وتعد هذه الغارة الأولى منذ سنوات التي تُعرف فيها الولايات المتحدة بالاعتراض المباشر لشحنة عسكرية ذات أصول صينية متجهة إلى إيران، ضمن جهود مستمرة للبنتاغون لعرقلة مشتريات طهران العسكرية السرية، بعد أن تعرضت منشآتها النووية والصاروخية لأضرار جسيمة خلال الصراع الأخير مع إسرائيل في يونيو الماضي.
وقال مسؤول أمريكي إن المكونات المضبوطة كانت ذات استخدام مزدوج، إذ يمكن استخدامها لأغراض مدنية وعسكرية على حد سواء، مضيفًا أن الشحنة كانت موجهة لشركات إيرانية متخصصة في تطوير برنامج الصواريخ الباليستية.
وتأتي هذه العملية النادرة بالتزامن مع إعادة الأمم المتحدة فرض حظر دولي على تجارة الأسلحة مع إيران في سبتمبر الماضي، فيما تكثف طهران جهودها لإعادة بناء ترسانتها الصاروخية خشية مواجهة جديدة مع إسرائيل، في وقت تتوقف فيه المفاوضات مع واشنطن بشأن برنامجها النووي.
وعلى مدى السنوات الماضية، صادرت الولايات المتحدة عدة شحنات من الأسلحة والنفط الإيراني، فيما خضعت المبيعات الصينية المشبوهة لمواد كيميائية لصناعة الصواريخ الإيرانية لتدقيق متزايد.
وحذر خبراء أمريكيون من أن استمرار الصين في تسهيل نقل تقنيات عسكرية مزدوجة الاستخدام يمثل عامل دعم مباشر لقدرات إيران الصاروخية، معتبراً ذلك أخطر من المواد الكيميائية الأولية المستخدمة في وقود الصواريخ.

