أكدت أبحاث حديثة أن مرض الخرف، الذي يُرتبط عادة بكبار السن، قد تبدأ جذوره منذ مراحل الطفولة وحتى الشباب، مشيرة إلى أن التدخل المبكر قد يكون السبيل الأكثر فعالية للحد من الإصابة مستقبلاً.
وأظهرت دراسة نشرتها مجلة لانسيت أن بعض عوامل الخطر تبدأ قبل الولادة، في حين تظهر عوامل أخرى مع تقدم العمر منذ الطفولة، ما يجعل هذه المرحلة أفضل وقت لاتخاذ إجراءات وقائية.
وتوصلت دراسات سويدية وتشكية إلى أن بعض ظروف الولادة، مثل مشاركة الرحم مع توأم، قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالخرف لاحقًا، بينما يمكن التحكم بعوامل أخرى مثل الحمل بعد سن 35 أو فترات الحمل المتقاربة.
وفي دراسة أخرى أجراها المعهد العالمي لصحة الدماغ في إيرلندا، جمع خبراء من 15 دولة بيانات حول عوامل الخطر لدى الشباب بين 18 و39 عامًا، وطوروا خطة لتعزيز صحة الدماغ مدى الحياة.
ومن أبرز عوامل الخطر التي رصدها الباحثون:
نمط الحياة: التدخين، الإفراط في الشرب، الخمول البدني، والعزلة الاجتماعية.
العوامل البيئية: التلوث، إصابات الرأس، فقدان السمع أو البصر، وانخفاض مستوى التعليم.
المشكلات الصحية المرتبطة بنمط الحياة: السمنة، السكري، ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، والاكتئاب.
وأكد الباحثون أن العديد من هذه العوامل قابلة للتعديل، ما يوفر فرصة للتقليل من احتمالية الإصابة بالخرف قبل حدوث التدهور العصبي الفعلي.
وأشار الفريق، في مقال سابق نشرته The Conversation، إلى أن التعرض لعوامل الخطر في مرحلة الطفولة يمكن أن يؤثر على الدماغ مدى الحياة، لافتين إلى أن القدرات المعرفية في سن 11 ترتبط بشكل كبير بالقدرة الإدراكية عند سن 70، ما يعني أن بعض كبار السن يعانون ضعفًا إدراكيًا بدأ منذ الطفولة وليس نتيجة التقدم في العمر.

