سلطت صحيفة “تايمز أوف إنديا” الضوء على إطلاق الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي مبادرة جديدة لتعزيز سلامة الأطفال داخل المسجد الحرام في مكة المكرمة، وذلك عبر توزيع أساور تعريفية للأطفال ترافقهم عائلاتهم أثناء الدخول إلى الحرم.
وقالت الصحيفة الهندية إن تلك الخطوة تأتي ضمان التعرف السريع على الأطفال وإعادتهم إلى ذويهم في حال فقدانهم وسط الزحام.
وأشارت إلى أن هذه المبادرة تأتي امتدادًا لتجارب سابقة تم تطبيقها خلال مواسم العمرة والحج الماضية عند مداخل محددة، حيث أثبتت فعاليتها في الحد من حالات فقدان الأطفال داخل الحرم.
وأضاف: “توفر الأساور التعريفية مجانًا لجميع العائلات التي تزور المسجد الحرام برفقة أطفالها، دون الحاجة إلى تسجيل مسبق أو دفع أي رسوم، ويمكن لأولياء الأمور الحصول على الأساور فور وصولهم إلى الحرم، من خلال نقاط مخصصة عند عدد من البوابات الرئيسية، من بينها باب الملك عبدالعزيز وباب الملك فهد”.
ويشرف على هذه الخدمة كوادر مدربة من منسوبي الهيئة، حيث تتم عملية التسجيل بشكل فوري وسريع، ويطلب من ولي الأمر تزويد الموظفين بمعلومات تواصل أساسية، مثل رقم الهاتف المحمول، ليتم تدوينها على السوار.
ورغم عدم تحديد عمر معين للاستفادة من الخدمة، فإن المبادرة تستهدف بالدرجة الأولى الأطفال صغار السن، الأكثر عرضة للضياع في أوقات الذروة خلال العمرة والحج.
وأكدت الجهات المختصة أهمية حصول العائلات على الأساور قبل الدخول، خاصة خلال الفترات التي تشهد كثافة عالية من الزوار، مشددة على أن هذه الخدمة تأتي ضمن منظومة متكاملة لإدارة الحشود وتعزيز السلامة، وتُعد إجراءً وقائيًا يسبق أي طارئ.
وتحث الجهات السعودية أولياء الأمور على الاستفادة من المبادرة بشكل خاص خلال المواسم التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الزوار، مثل شهر رمضان وموسم الحج.
وقالت الصحيفة الهندية إن مبادرة الأساور التعريفية للأطفال تعكس التزام السعودية المستمر بتطوير تجربة الزوار والمعتمرين، من خلال الجمع بين أعلى معايير السلامة، واحترام قدسية المكان، وتعزيز قيم الضيافة والاهتمام بضيوف الرحمن في أحد أقدس المواقع الإسلامية في العالم.

