سلط موقع “ترافل أند تور ورلد” الضوء على النمو السريع الذي تشهده منطقة حائل في السعودية في قطاع السياحة، حيث استقبلت أكثر من 3 ملايين زائر خلال النصف الأول من عام 2025.
وقال الموقع العالمي إن حائل تشتهر المنطقة بموقعها الاستراتيجي وتنوع تضاريسها واعتدال مناخها، ما يوفر مزيجًا فريدًا من الجمال الطبيعي والتراث الثقافي والبنية التحتية الحديثة، ليجعلها وجهة مفضلة للسياح المحليين والدوليين على حد سواء.
وتقع حائل شمال السعودية وتتميز بتنوع تضاريسها، التي تشمل الجبال الصخرية والكثبان الرملية والواحات والمعالم التاريخية، وهذا التنوع يجعل المنطقة مثالية لمحبي السياحة المغامراتية، حيث تشمل الأنشطة الشعبية المشي لمسافات طويلة، وقيادة المركبات على الطرق الوعرة، ورحلات السفاري الصحراوية.
وأضاف: “تزخر المنطقة بالتراث الثقافي، مع العديد من المواقع الأثرية التي تمنح الزائر نافذة على تاريخ السعودية، ومن أبرز هذه المواقع موقع جبة للفنون الصخرية، الذي يضم نقوش شوايميس الشهيرة، والتي تعود لآلاف السنين، وتصور مشاهد للحياة البرية والبشر والطقوس، مقدمة رؤى مهمة حول حضارات الإنسان المبكرة”.
وتابع: “يعد جبل أم سنمان في جبة أيضًا من المعالم الرئيسية، وهو مدرج ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو، ويشتهر بنقوشه الصخرية ما قبل التاريخ وإطلالاته الطبيعية الخلابة، مما يجذب الزوار المهتمين بالتاريخ والطبيعة معًا، تشكل هذه المواقع التراثية ثروات ثقافية كبيرة وتعمل كقاطعات رئيسية للسياح، مما يعزز مكانة حائل كوجهة للسياحة التراثية والمغامراتية”.
وقال الموقع العالمي: “لعب الموقع الاستراتيجي لحائل دورًا رئيسيًا في نجاح السياحة، إذ كانت المنطقة تاريخيًا محورًا للتجارة والتبادل الثقافي، ومع استمرار الاستثمارات في النقل والبنية التحتية، أصبحت المنطقة أكثر سهولة للوصول من مختلف مناطق المملكة ومن الخارج”.
وأشار إلى أن قطاع السياحة يحظى بدعم مستمر من الهيئة السعودية للسياحة والجهات المحلية، من خلال تطوير الفنادق والمطاعم وخدمات النقل ومراكز الزوار، بالإضافة إلى تحسين الطرق وتوسيع شبكة الرحلات الجوية، ما ساهم في جعل حائل وجهة متاحة بشكل أكبر للسياح العالميين.
وأضاف: “أصبحت السياحة في حائل محركًا مهمًا للاقتصاد المحلي، حيث يؤدي تزايد أعداد الزوار إلى زيادة الإنفاق على الإقامة والطعام والمشروبات والجولات المحلية ووسائل النقل، ويسهم هذا النمو في دعم قطاع الضيافة، والتجزئة، وشركات السياحة، موفرًا فرص عمل ويساهم في نمو الاقتصاد”.
وتستفيد المجتمعات المحلية من هذا النمو، حيث تتكيف العديد من الشركات لتلبية احتياجات الزوار، بدءًا من الحرفيين المحليين إلى المرشدين السياحيين، مما يعزز ريادة الأعمال المحلية ويحسن تجربة الزائر.
وأكد الموقع العالمي أن رؤية السعودية 2030 تتوافق مع هدف حائل بأن تصبح مركزًا رئيسيًا للسياحة البيئية والتراثية والمغامرات، مستفيدة من تضاريسها الفريدة وتاريخها الغني ومشهدها الثقافي النابض بالحياة.

