أعلنت كوريا الجنوبية عن نشر صواريخ موجهة متطورة قادرة على استهداف قطع المدفعية الكورية الشمالية البعيدة والمخبأة داخل الكهوف، في خطوة لتعزيز قدراتها الدفاعية والردعية على خلفية التوترات المتصاعدة مع الشطر الشمالي.
ووفق وكالة الأنباء الكورية الجنوبية “يونهاب”، فإن الصاروخ التكتيكي أرض-أرض الكوري (KTSSM)، الملقب بـ”قاتل المدفعية بعيدة المدى”، تم تطويره بعد حادثة قصف جزيرة يونبيونغ عام 2010، التي أسفرت عن مقتل عاملين مدنيين واثنين من مشاة البحرية الكورية الجنوبية.
وأُقيم حفل رسمي بمناسبة نشر هذه الصواريخ في قيادة الصواريخ الاستراتيجية التابعة للقوات البرية بمدينة وونجو، على بُعد نحو 85 كيلومترًا شرق سيئول، بحسب إدارة برنامج الاستحواذ الدفاعي الكوري الجنوبي.
وأشارت الإدارة إلى أن الصواريخ الجديدة من المتوقع أن تُعزز القدرات العملياتية للجيش، وأن تُطور منظومة الردع الرئيسية للبلاد لمواجهة التهديدات المتزايدة من الشمال.
في السياق ذاته، حذّر الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، من خطر وقوع مواجهات غير محسوبة مع كوريا الشمالية، التي قطعت جميع قنوات الاتصال مع سيئول.
ويُذكر أن لي، الذي تولى منصبه في يونيو الماضي، اتخذ عدة خطوات لتخفيف حدة التوتر، من بينها عقد محادثات مع بيونغ يانغ دون شروط مسبقة، على خلاف سلفه المحافظ المتشدد، إلا أن الشمال لم يرد بعد على هذه المبادرات.
وقد اقترحت سيئول عقد محادثات عسكرية مشتركة مع بيونغ يانغ لمنع وقوع أي مواجهات حدودية، وهو أول عرض من نوعه منذ سبع سنوات، بينما ردّت كوريا الشمالية بالتنديد باتفاق سيئول وواشنطن لتصنيع غواصات نووية، محذرة من أن الاتفاق قد يُحدث “تأثير الدومينو على الصعيد النووي” نتيجة “نية المواجهة” لدى البلدين.

