فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الخميس، عقوبات على قاضيين آخرين من المحكمة الجنائية الدولية بسبب دورهما في دعوى تنظرها المحكمة ضد إسرائيل، في تصعيد لحملة الضغوط التي تمارسها واشنطن على المحكمة.
كان قضاة المحكمة أصدروا في نوفمبر 2024 مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف جالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب على غزة.
وسبق أن فرضت إدارة ترمب عقوبات على تسعة قضاة ومدعين عامين في المحكمة وهددت بإدراجها ككل على قائمة العقوبات الأمريكية إذا لم تسقط التهم الموجهة للقادة الإسرائيليين، في خطوة من شأنها الإضرار بعمل المحكمة.
وقال مسؤول في إدارة ترمب لرويترز قبل أيام إن مطالب واشنطن الأخرى من المحكمة تتضمن الإنهاء الرسمي لتحقيق سابق يتعلق بالقوات الأمريكية في أفغانستان، وتعديل نظام المحكمة الأساسي لضمان عدم ملاحقة ترمب وكبار المسؤوليين في إدارته قضائيا.
ويعني إدراج القضاة على قائمة العقوبات الأمريكية أنهم لا يستطيعون السفر إلى الولايات المتحدة أو الاحتفاظ بأي أصول هناك، ويجعل أيضا من المستحيل عمليا بالنسبة لهم الاحتفاظ ببطاقات ائتمان، مما يعرقل معاملاتهم المالية اليومية وأي عمليات شراء عبر الإنترنت.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في بيان “تواصل المحكمة الجنائية الدولية الانخراط في إجراءات مسيسة تستهدف إسرائيل، مما يشكل سابقة خطيرة لجميع الدول. لن نتهاون مع تجاوز المحكمة لصلاحياتها بما ينتهك سيادة الولايات المتحدة وإسرائيل ويُخضع بشكل غير قانوني مواطنين أمريكيين وإسرائيليين لاختصاصها”.
وأضاف روبيو في البيان أن الولايات المتحدة أدرجت القاضيين جوتشا لوردكيبانيدزه من جورجيا وإردينيبالسورين دامدين من منغوليا، مشيرا إلى أنهما “شاركا بشكل مباشر في جهود المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق مع مواطنين إسرائيليين أو إلقاء القبض عليهم أو محاكمتهم دون موافقة إسرائيل”.
وفي وقت سابق من هذا العام، فرضت الإدارة الأمريكية عقوبات على ستة قضاة آخرين، بالإضافة إلى المدعي العام للمحكمة كريم خان ونائبيه.

