شهد الجنيه الإسترليني يوم الجمعة ارتفاعًا ملحوظًا أمام الين الياباني ليصل إلى أعلى مستوى له منذ أغسطس 2008، في وقت حافظ فيه على استقراره مقابل كل من الدولار واليورو، وذلك على الرغم من خفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة وفق التوقعات.
وتداول الجنيه عند مستوى ثابت مقابل الدولار عند 1.3378 دولار، بينما انخفض اليورو قليلاً إلى 87.55 بنسًا.
وبالرغم من ذلك، سجل الجنيه ارتفاعًا يقارب 0.8% أمام الين ليصل إلى 209.75، نتيجة جني الأرباح من قبل المتداولين بعد رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة.
ويأتي هذا التحرك في ظل تباين السياسات النقدية بين المصرفين المركزيين، حيث أصبح الفارق بين أسعار الفائدة في اليابان وبريطانيا عند أدنى مستوياته منذ أربع سنوات.
وعلى الرغم من أن هذا الفارق عادة ما يدعم الين على حساب الجنيه، إلا أن المخاوف من الوضع المالي طويل الأجل لليابان حدت من قوة العملة اليابانية.
وفي السياق نفسه، خفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة كما هو متوقع، لكن التصويت الضيق يعكس تباين الآراء بين صانعي السياسة حول الحاجة لمزيد من التيسير، خاصة مع استمرار ارتفاع التضخم في بريطانيا – الأعلى بين دول مجموعة السبع – وفق تصريحات المحافظ أندرو بيلي، الذي أشار إلى أن الاتجاه العام لأسعار الفائدة سيكون منخفضًا، لكن ربما بوتيرة أبطأ.
من جانب آخر، ارتفع الجنيه بنسبة 1% حتى الآن خلال هذا الشهر، مع تسجيل زيادة طفيفة بلغت 0.1% في جلسة الخميس بعد قرار بنك إنجلترا.
وقال كريس ترنر، محلل الاستراتيجيات لدى إن جي، إن الجنيه تلقى دعماً أولياً من البنك المركزي، لكنه حذر من أن قوة الإسترليني قد لا تستمر طويلًا، مؤكدًا أن توقعات الأسواق تشير إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة مرة أخرى بمقدار ربع نقطة في فبراير وأبريل، مع احتمال خفض إضافي قبل نهاية العام ليصل سعر الفائدة الأساسي إلى 3.25%، وهو أدنى مستوى منذ أواخر 2022.

