انهارت في اللحظات الأخيرة خطة الاتحاد الأوروبي الطموحة لإصدار قرض تعويضات لأوكرانيا باستخدام أصول بنك روسيا المركزي المجمدة بعدما واجهت عقبات سياسية وقانونية لا يمكن تجاوزها لاسيما مع معارضة بلجيكا التي تمتلك معظم هذه الأصول عبر نظام Euroclear.
في 10 سبتمبر 2025 اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل قرض تعويضات لأوكرانيا مشددة على أن الحرب هي حرب روسيا ويجب أن تتحمل روسيا التكاليف. وفيما بعد أعرب مستشار ألمانيا فريدريش ميرز عن دعمه العلني للمشروع مما زاد من حدة النقاش داخل الاتحاد الأوروبي وأثار مفاجأة لدى الدبلوماسيين الأوروبيين.
أكد رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر أن الخطة قد تعرض أوروبا لفقدان قوتها التفاوضية ضد موسكو مطالبًا بضمانات قانونية ومشاركة المخاطر وتحميل الدول المشاركة المسؤولية بشكل مشترك كما أعربت دول أخرى بينها الدنمارك وإيطاليا وبلغاريا ومالطا عن مخاوفها من المخاطر المالية والقانونية للمشروع معتبرة أن هناك بدائل أقل خطورة لدعم أوكرانيا.
في ديسمبر ومع استمرار المخاوف والضغوط القانونية قرر قادة الاتحاد الأوروبي إلغاء قرض التعويضات واعتماد جمع 90 مليار يورو عبر الديون المشتركة لدعم أوكرانيا مع بقاء 210 مليارات يورو من الأصول الروسية مجمدة حتى توقف موسكو عدوانها وتعويض كييف عن الأضرار وتظل الأصول الروسية المجمدة دون استخدام بما يحافظ على نفوذ الاتحاد الأوروبي تجاه موسكو ويتيح التحكم في الضمانات القانونية.
يُظهر هذا القرار الصعوبات الكبيرة في تحويل المبادرات الطموحة إلى سياسات عملية داخل كتلة متعددة الدول حتى عندما يتعلق الأمر بتعويضات الحرب كما يوضح الحاجة إلى توافق كامل بين الدول الأعضاء قبل تنفيذ أي إجراءات مالية كبرى خصوصًا تلك التي تنطوي على مخاطر غير مسبوقة.

