أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في سوريا، استهدفت خلالها أكثر من 70 موقعًا تابعًا لتنظيم «داعش» الإرهابي في مناطق متفرقة من وسط البلاد، وذلك ضمن عملية أطلقت عليها اسم «عين الصقر»، في تصعيد عسكري لافت ضد التنظيم.
وأفاد بيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» بأن العملية نُفذت بمشاركة طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية، إلى جانب استخدام المدفعية، حيث جرى توجيه ضربات دقيقة لمواقع البنية التحتية ومخازن الأسلحة التابعة للتنظيم، باستخدام أكثر من 100 ذخيرة عالية الدقة.
وقال قائد «سنتكوم» الجنرال براد كوبر إن العملية تأتي في إطار ملاحقة عناصر التنظيم «بلا هوادة»، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستواصل استهداف الإرهابيين الذين يشكلون تهديدًا مباشرًا للأميركيين ولشركائها في المنطقة، ومنعهم من التخطيط لهجمات جديدة.
من جانبه، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب العملية بأنها «رد انتقامي قاسٍ جدًا»، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع في مدينة تدمر قبل أيام، وأسفر عن مقتل ثلاثة أميركيين.
وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن بلاده أوفت بوعدها، ووجهت «ضربات قوية جدًا لمعاقل تنظيم داعش في سوريا»، محمّلًا التنظيم مسؤولية الهجوم.
وأوضح بيان «سنتكوم» أن عملية «عين الصقر» انطلقت في تمام الساعة الرابعة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم 19 ديسمبر، وذلك بتوجيه مباشر من القائد العام، عقب الهجوم الذي استهدف القوات الأميركية والقوات الشريكة في المنطقة.
وأشار البيان إلى مشاركة القوات المسلحة الأردنية في العملية، عبر تقديم دعم جوي بطائرات مقاتلة، في إطار التنسيق العسكري مع قوات التحالف الدولي.
وفي سياق متصل، كشفت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية وقوات التحالف نفذت، عقب هجوم 13 ديسمبر في تدمر، عشر عمليات عسكرية في كل من سوريا والعراق، أسفرت عن مقتل أو اعتقال 23 عنصرًا من تنظيم داعش.
وأضافت سنتكوم أن أكثر من 80 عملية عسكرية نُفذت في سوريا خلال الأشهر الستة الماضية، في إطار استراتيجية تستهدف القضاء على التنظيمات الإرهابية التي تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي ولمصالح الولايات المتحدة وحلفائها.

