واصلت الأسهم الآسيوية مكاسبها، اليوم الاثنين، مدعومة بالصعود القوي في وول ستريت بقيادة أسهم التكنولوجيا، في وقت ظل فيه الين الياباني تحت ضغط حاد قرب أدنى مستوياته التاريخية أمام اليورو والفرنك السويسري، بالتزامن مع ارتفاع قوي في عوائد السندات الحكومية اليابانية.
وجاء هذا الأداء الإيجابي رغم قِصر الأسبوع بفعل العطلات في عدد من الدول، إذ حافظت تدفقات صناديق الزخم على دعم الأسهم والمعادن النفيسة والسلع، قبيل صدور بيانات اقتصادية مرتقبة يُتوقع أن تؤكد استمرار قوة نمو الاقتصاد الأميركي خلال الربع الثالث، مع تقديرات بنمو سنوي يبلغ 3.2%.
في المقابل، حذّر محللون من الإفراط في التفاؤل، مشيرين إلى أن مؤشر معنويات المستثمرين لدى بنك أوف أميركا ارتفع إلى 8.5 نقطة، وهو مستوى تاريخياً ما يسبق فترات تصحيح في الأسواق، حيث تُظهر البيانات تراجع الأسهم العالمية بمتوسط 2.7% خلال الشهرين التاليين في أغلب الحالات.
وعلى صعيد اليابان، قفز مؤشر نيكاي بنحو 1.9% مستفيداً من تراجع الين، الذي عزز أرباح الشركات المصدّرة، وذلك بعد رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 0.75%، وهو أعلى مستوى في 30 عاماً، ما أدى إلى ضغوط كبيرة على سوق السندات وارتفاع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 2.10%، وهو أعلى مستوى منذ عام 1999.
ولامس الين أدنى مستوياته القياسية أمام اليورو والفرنك السويسري، بينما استقر الدولار قرب 157.29 ين، وسط مخاوف من تدخل محتمل للسلطات اليابانية في سوق الصرف للحد من تراجع العملة.
إقليمياً، ارتفع مؤشر أسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.8%، وصعدت الأسهم في كوريا الجنوبية 1.7% بدعم التفاؤل المرتبط بقطاع الذكاء الاصطناعي، كما ارتفعت الأسهم القيادية في الصين 0.8%، وسجل المؤشر الرئيسي في سنغافورة مستوى قياسياً جديداً.
وفي أسواق السلع، واصلت الفضة تألقها مسجلة مستوى قياسياً جديداً عند 69.44 دولار للأونصة، لترتفع مكاسبها منذ بداية العام إلى نحو 140%، كما صعد الذهب 1.3% إلى 4,394 دولاراً للأونصة.
كما ارتفعت أسعار النفط بعد اعتراض الولايات المتحدة ناقلة نفط فنزويلية، حيث صعد خام برنت إلى 60.96 دولار للبرميل، والخام الأميركي إلى 56.99 دولار.

