الدكتور محمد حسين سمير – أستاذ الإدارة بجامعة لندن
اتفقت العديد من الدراسات والآراء على أن التحفيز ليس مكافأة، بل استثمار، وليس رسالة بل استراتيجية، وليس موجّهًا لمن تميّزوا فقط، بل يُستخدم ليصنع متميزين جدد.
وحين تبني مؤسسة تحفز الجميع، تبدأ في رؤية تحولات حقيقية في الأداء، وفي الأخلاق المهنية، وفي روح الفريق؛ لأن الإنسان حين يشعر بقيمته، يعمل بقيمة أعلى.
ويتساءل كثيرون كيف يحسّن التحفيز الأداء؟
1. التحفيز يغيّر معنى العمل
الموظف الذي يعرف ماذا يفعل، يعمل، بينما الموظف الذي يعرف لماذا يفعل، يبدع.
2. التحفيز يصنع علاقة نفسية بين الشخص والهدف، لذلك الإنجاز يصبح جزءًا من هويته وليس مجرد مهمة.
وبالتالي: الالتزام يرتفع، والجودة تتحسن، والاستمرارية تتضاعف.
3. التحفيز يحوّل الفريق إلى مجموعة قادة صغار
عندما يشعر كل فرد بأن له دورًا وقيمة… يتحول من منفّذ إلى مبادر، وهذا وحده كفيل بأن يغيّر المؤسسة كلها.
طرق عملية للتحفيز القادر على خلق التميّز
1. التحفيز بالمستقبل لا بالماضي
بدل: “أحسنت في التقرير”.
قل: “لو استمريت على هذا النمط العملي، ستكون من أهم العناصر التي نعتمد عليهم”.
الجملة الثانية تصنع مستقبلًا، والأولى مجرد تعليق على الماضي.
2. التحفيز القائم على الاعتراف بالجهد وليس النتيجة فقط لأن النتيجة قد تعكس ظروفًا، أما الجهد فيعكس إرادة.
3. التحفيز الموجّه لكل شخص حسب شخصيته:
هناك من يتحفز بالكلمة، وهناك من يتحفز بالمسؤولية، وآخر يتحفز بالثقة، هناك أيضًا من يتحفز بالإنجاز نفسه.
4. التحفيز الذي يبني الانتماء:
الجملة الأهم التي يمكنك قولها لفرد في فريقك هي: “وجودك مهم”، هذه الجملة تغيّر سلوك إنسان بالكامل.
5. التحفيز بتوسيع المساحة:
حين تعطي شخصًا مساحة أكبر، يشعر أنه يملك الثقة… فيبدأ في التطور ليُثبت أنه يستحقها.

