كشفت الفنانة المصرية جيهان سلامة عن تفاصيل صادمة من حياتها الشخصية، تعود إلى بدايات زواجها الأول، مؤكدة أنها تعرضت للاعتداء الجسدي بعد مرور أسبوع واحد فقط على زواجها، بسبب مشاركتها في فيلم سينمائي أثار جدلًا واسعًا عند عرضه، وهو فيلم «لحم رخيص» من إخراج المخرجة إيناس الدغيدي.
وجاءت تصريحات جيهان سلامة خلال لقاء تلفزيوني حديث، تحدثت فيه بصراحة غير مسبوقة عن واحدة من أكثر التجارب قسوة في حياتها، موضحة أن الخلاف الذي نشب بينها وبين زوجها لم يكن خلافًا عابرًا، بل تطور سريعًا إلى اعتداء، وانتهى بانفصال مبكر لم يستمر طويلًا.
بداية العلاقة ونقطة التحول
وأوضحت جيهان سلامة أن زوجها كان على دراية كاملة بمسيرتها الفنية قبل الزواج، بل تعرّف عليها وأبدى إعجابه الشديد بها بعد مشاركتها في فيلم «لحم رخيص»، مشيرة إلى أن مشاعره تجاهها كانت قوية في تلك الفترة، ولم يُبدِ أي اعتراض على طبيعة الأدوار التي قدمتها.
لكن المفاجأة، بحسب روايتها، حدثت بعد الزواج مباشرة، حيث تغيّر موقفه بشكل مفاجئ، وبدأ في التعبير عن رفضه الشديد للدور الذي قدمته في الفيلم، مدعيًا أنه لم يشاهد العمل من قبل، وأنه فوجئ بمضمونه بعد الزواج.
اعتداء وانفصال سريع
وقالت جيهان سلامة إن الخلاف بلغ ذروته بعد أسبوع واحد فقط من الزواج، حين قام زوجها بالاعتداء عليها جسديًا، مبررًا تصرفه بدورها في الفيلم، الأمر الذي وصفته بأنه غير منطقي ومتناقض مع معرفته السابقة بها.
وأضافت: «شعرت أن القصة كلها متفبركة، وأن الهدف الحقيقي كان الضغط عليّ لاعتزال التمثيل والبقاء في المنزل، ولو كان لديه اعتراض حقيقي، كان من المفترض أن يكون صريحًا من البداية، وليس بعد الزواج».
وأكدت الفنانة أن هذه الواقعة كانت السبب المباشر في إنهاء الزواج، موضحة أن العلاقة لم تستمر لعامين كما أشيع في بعض الأوساط، بل انتهت سريعًا بعد تلك المشاجرة، التي تركت أثرًا نفسيًا عميقًا لديها.
رؤية إنسانية ناضجة بعد التجربة
وعلى الرغم من قسوة التجربة، تحدثت جيهان سلامة بنبرة هادئة تعكس نضجًا نفسيًا اكتسبته مع مرور الوقت، مؤكدة أنها تجاوزت تلك المرحلة، وأصبحت أكثر وعيًا بحقوقها الإنسانية والفنية، وبأهمية الوضوح والاحترام المتبادل في أي علاقة.
وأشارت إلى أن ما مرت به شكّل نقطة تحول في حياتها، ليس فقط على المستوى الشخصي، بل أيضًا في طريقة تعاملها مع اختياراتها الفنية والإنسانية.
أمنية فنية مرتبطة بتجربة المرض
وخلال اللقاء نفسه، تطرقت جيهان سلامة إلى جانب آخر مؤثر من حياتها، كاشفة عن أمنية فنية ما زالت تسعى لتحقيقها، تتمثل في تقديم دور درامي لامرأة مريضة بالسرطان، مستندة في ذلك إلى تجربتها الشخصية الطويلة مع المرض.
وقالت إن معايشتها للمرض عن قرب جعلتها تفهم طبيعة المعاناة النفسية والجسدية التي يمر بها المريض، مؤكدة أن الخطر الحقيقي لا يكمن في المرض نفسه بقدر ما يكمن في طريقة التعامل معه نفسيًا وعلاجيًا.
وأضافت أن كثيرين يصابون بالذعر فور سماع كلمة «سرطان»، في حين أن الإيمان بالله والوعي الطبي يلعبان دورًا محوريًا في رحلة العلاج، مشيرة إلى أن حالتها الصحية لم تكن مناسبة للعلاج الكيماوي، وأن التدخل الجراحي كان الخيار الأمثل.
مسيرة فنية حافلة
وتُعد جيهان سلامة واحدة من الفنانات اللاتي تركن بصمة واضحة في السينما والدراما المصرية خلال تسعينات القرن الماضي، حيث قدمت أدوارًا متنوعة أثبتت من خلالها موهبتها وقدرتها على التنوع بين الشخصيات المختلفة.
شاركت في عدد من الأفلام السينمائية البارزة، من بينها «أرض أرض» و«ديسكو ديسكو»، كما ظهرت في أعمال درامية ناجحة مثل «ريا وسكينة»، و«العندليب»، و«الركين»، إلى جانب أعمال أخرى نالت إعجاب الجمهور.
ابتعاد قسري عن الأضواء
وبسبب أزمتها الصحية، اضطرت جيهان سلامة إلى الابتعاد عن الساحة الفنية لفترة طويلة، مفضلة الابتعاد عن الأضواء والاكتفاء بدائرة محدودة من الأسرة والأصدقاء المقربين، دون الخوض في تفاصيل مرضها علنًا.
وأشارت إلى أن عددًا من الفنانين كانوا على علم بحالتها الصحية، من بينهم أحمد رزق، وأحمد آدم، والفنانة انتصار، الذين حرصوا على الاطمئنان عليها ودعمها معنويًا خلال فترة العلاج.

