أفادت القناة الـ12 العبرية بأن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تشعر بقلق متصاعد جراء غياب رؤية سياسية وعسكرية واضحة، مما يمنح حركة حماس فرصة لاستعادة زمام المبادرة في قطاع غزة وتقويض الإنجازات الميدانية التي حققها الجيش خلال الحرب الأخيرة.
وأكدت القناة أن الجيش الإسرائيلي يرى أن العودة إلى القتال تمثل السبيل الوحيد لنزع سلاح حماس بشكل كامل، بينما تنتظر القيادات السياسية لقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المقرر في نهاية الشهر الجاري.
ويخيم الترقب على الأوساط الأمنية والسياسية في إسرائيل، في ظل صعوبة التوصل إلى اتفاق نهائي مع واشنطن حول ملامح المرحلة الثانية، لا سيما مع استمرار التعقيدات الميدانية ورفض حركة حماس إعادة جثة الرهينة ران غويلي.
وتشير التقديرات إلى أن نتنياهو قد يتجنب اتخاذ خطوات حاسمة في هذا الملف، ما يزيد من ضبابية المشهد على الحدود الجنوبية للبلاد.
وفي السياق ذاته، تشير المصادر العسكرية إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن حجم الترسانة الحقيقية من الأسلحة والصواريخ والعبوات الناسفة داخل غزة.
ورغم الإجراءات الدقيقة لتفتيش الشاحنات واستبعاد عمليات التهريب من سيناء، يرى الجيش أن نزع سلاح حماس لن يتحقق إلا عبر العمل العسكري المباشر.
ويشير القادة العسكريون إلى أن حركة حماس، التي خضعت سابقاً لاتفاق وقف إطلاق النار تحت الضغط، تعيش اليوم واقعاً مختلفاً بعد خروجها من الأنفاق واستعادة مظاهر السلطة، مع توفر الغذاء والطاقة، ما منحها وضعية اقتصادية وميدانية مريحة بعيداً عن حالة الضيق السابقة.
ويجد الجيش الإسرائيلي نفسه أمام خيارين: الإبقاء على الوضع الراهن بما يمنح حماس فرصة لإعادة بناء قدراتها، أو العودة للقتال عبر توجيه إنذار نهائي للحركة، رغم أن خيار “كسب الوقت” يبدو الأكثر ترجيحاً حالياً.
ميدانياً، تواصل القوات الإسرائيلية قصف المخيمات الوسطى واستهداف المدرعات في منطقة الخط الأصفر حول رفح، بينما تواصل الفرق الهندسية تدمير الأنفاق والمنشآت، ضمن مساحة سيطرة تصل إلى نحو 54% من القطاع.

