شرع متحف اللوفر الفرنسي في تركيب قضبان حماية حديدية على الشرفة التي تسلل عبرها اللصوص لسرقة مجوهرات التاج الملكي في أكتوبر الماضي.
تأتي هذه الخطوة الأمنية الحاسمة بعدما كشفت عملية السطو، التي نُفذت في التاسع عشر من أكتوبر، عن فجوات أمنية صارخة وحالة من التدهور في مرافق المتحف الأكثر زيارة عالميًا، حيث تمكن أربعة جناة من الفرار بمجوهرات تقدر قيمتها بنحو 102 مليون دولار (ما يعادل 382 مليون ريال سعودي تقريبًا).
خطة سطو في 7 دقائق تكشف الثغرات
اعتمد الجناة في تنفيذ خطتهم على رافعة لنقل الأثاث ركنوها خارج المتحف، ليقفزوا منها إلى شرفة “معرض أبولو” ويحطموا إحدى النوافذ الزجاجية.
وباستخدام مطاحن زاوية آليّة، تمكنوا من فتح واجهات العرض والفرار على متن دراجات نارية كان يقودها شركاء لهم، في عملية خاطفة لم تستغرق سوى سبع دقائق.
وتولت رافعة عملاقة يوم الثلاثاء رفع شبكة أمنية حديدية لسد الباب الزجاجي المؤدي إلى تلك الشرفة، في محاولة لمنع تكرار مثل هذا الاختراق الذي أثار تساؤلات محرجة حول تأمين كنوز المتحف، وعلى رأسها لوحة “الموناليزا”.
مئة كاميرا جديدة وفرق شرطة لحماية الكنوز
أعلن المتحف عبر حسابه في منصة “إكس” أنه يستخلص كافة الدروس من حادثة أكتوبر ويواصل تعزيز بنيته الأمنية بشكل مستمر.
وأوضح المسؤولون أن إجراءات التأمين الجديدة شملت نشر وحدة متنقلة من الشرطة عند الدوار المقابل للهرم الزجاجي الشهير، مع التخطيط لنشر 100 كاميرا إضافية حول المتحف العام المقبل.
واعترفت إدارة اللوفر بوجود قصور في تغطية الكاميرات للجدران الخارجية، وانعدامها تمامًا في منطقة الشرفة التي استُخدمت في التسلل، بينما تواصل الشرطة ملاحقة ثمانية مشتبه بهم حددت هوياتهم، رغم أن المجوهرات المسروقة لا تزال مفقودة حتى الآن.
أزمات متلاحقة تضرب اللوفر
لم تكن سرقة القرن هي الأزمة الوحيدة التي واجهها المتحف مؤخرًا، إذ تزامنت مع إغلاق صالة عرض مجاورة لمعرض “أبولو” بسبب ضعف هيكلي في البناء، وتسرب مياه ألحق أضرارًا بكتب في قسم الآثار المصرية.
كما شهد المتحف إغلاقًا جزئيًا لعدة أيام نتيجة إضراب الموظفين، مما زاد من الضغوط على الإدارة لتنفيذ خطة تحول شاملة تعيد الانضباط والأمان لهذا الصرح الثقافي العالمي الذي يضم قطعًا فنية لا تُقدر بثمن.

