تقترب الأسهم الأمريكية من مستوياتها القياسية اليوم الثلاثاء بعد صدور تقارير أظهرت نموا اقتصاديا حادا خلال الربع الثالث من العام الحالي، في حين ما يزال معدل التضخم مرتفع وثقة المستهلكين ضعيفة.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا بنسبة 3ر0%، ليصبح أقل قليلا من أعلى مستوى تاريخي سجله في وقت سابق من هذا الشهر. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بواقع 93 نقطة، أو بنسبة 2ر0%، بحلول الساعة الواحدة وثلاث دقائق ظهرا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة. كما ارتفع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 3ر0%.
تراجعت غالبية أسهم مؤشر ستاندرد آند بورز 500، لكن أسهم العديد من شركات التكنولوجيا الكبرى دفعت السوق نحو الارتفاع. فقد ارتفع سهم إنفيديا للرقائق الإلكترونية بنسبة 4ر2%، وارتفع سهم ألفابت، الشركة المالكة لشركة جوجل، بنسبة 2ر1% وتعد هاتان الشركتان من بين الشركات ذات الوزن الثقيل على مؤشر ستاندرد أند بورز، مما يجعلها شديدة التأثير على اتجاه السوق بشكل عام.
كما قفز سهم نوفو نورديسك للأدوية بنسبة 3ر8% بعد أن وافقت الجهات التنظيمية الأمريكية على نسخة حبوب من دواء ويجوفي، وهو أول دواء فموي يومي لعلاج السمنة.
وتتلقى وول ستريت آخر التحديثات الاقتصادية خلال أسبوع هادئ نسبيا بسبب عطلة عيد الميلاد. وستغلق الأسواق الأمريكية أبوابها مبكرا يوم الأربعاء عشية عيد الميلاد، وستبقى مغلقة يوم الخميس احتفالا بالعيد.
نما الاقتصاد الأمريكي بمعدل سنوي قدره 3ر4% خلال الربع الثالث، بعد نمو بنسبة 8ر3% خلال الربع الثاني، ما يمثل تحولا جذريا عن الربع الأول الذي شهد انكماشا في الاقتصاد الأمريكي لأول مرة منذ ثلاث سنوات.
كما أظهر التقرير الأخير أيضا استمرار التضخم المرتفع الذي يلقي بظلاله على الاقتصاد. فقد ارتفع مؤشر التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي، والمعروف بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 8ر2% سنوياً في الربع الثالث، مقابل 1ر2% خلال الربع الثاني.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية أجل 10 سنوات إلى 17ر4% مقابل 15ر4% قبيل صدور تقرير الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث. كما ارتفع عائد سندات الخزانة أجل عامين، الذي يعكس بشكل أدق توقعات إجراءات مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي، إلى 54ر3% مقابل 49ر3% قبل صدور التقرير.
يتبنى مجلس الاحتياط الفيدرالي نهجا أشد حذرا في سياسته النقدية في ظل مؤشرات اقتصادية متباينة، حيث يتزامن النمو الاقتصادي مع استمرار التضخم فوق هدف البنك المركزي البالغ 2%. كما تشهد سوق العمل تباطؤا، مما يزيد من المخاوف بشأن إمكانية استمرار خفض أسعار الفائدة.

