واجهت الناشطة البيئية زوي روزنبرغ، خريجة جامعة كاليفورنيا بيركلي، حكماً بالسجن لمدة 90 يومًا إثر اقتحامها منشأة “بيتالوما” للدواجن التابعة لشركة بيردو، في عملية وصفتها بأنها “مهمة إنقاذ” لأربعة دجاجات مريضة.
بدأت روزنبرغ، البالغة من العمر 23 عامًا، تنفيذ عقوبتها في سجن مقاطعة سونوما في العاشر من ديسمبر الجاري، ومن المقرر إطلاق سراحها المبكر اليوم، الأربعاء 24 ديسمبر، لتستكمل المدة المتبقية من حكمها تحت نظام الإقامة الجبرية.
أدانت هيئة المحلفين الناشطة بتهم جنائية شملت التآمر الجنائي وثلاث جنح مرتبطة باقتحام المنشأة وتوثيق العملية ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
بين “حق الإنقاذ” وبروتوكولات الأمن الحيوي
تثير هذه القضية تساؤلات تقنية وقانونية حول تعارض قوانين “حق الإنقاذ” مع معايير الأمن الحيوي وسلامة الغذاء المعمول بها في المنشآت الصناعية الكبرى.
ووفقًا للتحقيقات، لم تكتفِ روزنبرغ وزملاؤها في منظمة “التحرك المباشر في كل مكان” (DxE) بنقل الدجاجات الأربع، بل زرعوا أجهزة تتبع في 12 شاحنة نقل تابعة للمنشأة وسرقة سجلات تجارية، مما اعتبرته النيابة العامة تهديدًا مباشرًا لسلامة الموظفين والأمن الغذائي.
وفي المقابل، تدفع المنظمة بأن قوانين كاليفورنيا التي تحمي الأفراد عند اقتحام المركبات لإنقاذ الحيوانات المعرضة للخطر، يجب أن تمتد لتشمل الحيوانات التي تعاني من الإهمال الطبي داخل المزارع الصناعية.
عقوبات مشددة تشمل الحبس المنزلي
فرض القاضي على الناشطة دفع تعويضات مالية ضخمة تتجاوز 100 ألف دولار (ما يعادل 375 ألف ريال سعودي تقريبًا) لصالح المنشأة المتضررة، كجزء من إجراءات الردع ضد الممارسات التي تصفها نقابات المزارعين بأنها استهتار متهور بسيادة القانون.
وقد حظيت روزنبرغ بدعم لافت من وجوه سينمائية مثل الممثل خواكين فينيكس، الذي وصف محاكمة منقذي الحيوانات بأنها “فشل أخلاقي”، معتبرًا أن الرحمة لا ينبغي أن تُعامل كجريمة.
ومع ذلك، شدد الادعاء العام على أن ادعاءات روزنبرغ بشأن سوء معاملة الحيوانات بنيت على تكهنات واهية وتجاهل متعمد للحقائق الميدانية، مما يجعل من الحكم رسالة حازمة تجاه التعدي على الملكيات الخاصة تحت غطاء النشاط الحقوقي.

