وافق مجلس وزراء اليابان، يوم الجمعة، على ميزانية دفاعية قياسية تتجاوز 9 تريليونات ين (58 مليار دولار) للسنة المالية المقبلة، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات الرد السريع والدفاع الساحلي باستخدام الصواريخ والمعدات غير المأهولة، في ظل تصاعد التوتر مع الصين. وتشكل هذه الزيادة ارتفاعًا بنسبة 9.4% عن ميزانية 2025، وتأتي ضمن خطة مدتها خمس سنوات لمضاعفة الإنفاق العسكري السنوي ليصل إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح وزير الدفاع شينجيرو كويزومي أن الميزانية تمثل الحد الأدنى المطلوب لمواجهة «أشد وأعقد بيئة أمنية منذ الحرب العالمية الثانية»، مؤكدًا التزام اليابان ببناء قوة عسكرية لحماية شعبها دون التخلي عن مسارها السلمي. وتشمل الميزانية 970 مليار ين لتعزيز قدرات الصواريخ بعيدة المدى، بما في ذلك شراء صواريخ Type-12 سطح-سطح بمدى يصل إلى نحو 1000 كيلومتر، على أن يتم نشر أول دفعة في محافظة كوماموتو جنوب غربي اليابان قبل الموعد المخطط له بعام.
كما تخطط اليابان لتوظيف طائرات وبوارج غير مأهولة لتعزيز المراقبة والدفاع الساحلي ضمن نظام يسمى «SHIELD» بحلول مارس 2028، مع الاعتماد مبدئيًا على استيراد التكنولوجيا من دول صديقة مثل تركيا وإسرائيل. يأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد التوتر مع الصين، بعد تصريحات رئيسة الوزراء سناي تاكايتشي حول استعداد اليابان للتدخل إذا اتخذت بكين أي إجراء ضد تايوان، وكذلك التدريبات العسكرية الصينية قرب جنوب اليابان.
تسعى اليابان أيضًا لتعزيز صناعتها الدفاعية عبر تطوير طائرات مقاتلة مستقبلية بالتعاون مع بريطانيا وإيطاليا بحلول 2035، ودعم صادرات الأسلحة بعد تخفيف القيود، مع تخصيص نحو 10 مليار ين لتعزيز قاعدة الصناعة الدفاعية. ويتطلب تنفيذ الميزانية موافقة البرلمان بحلول مارس المقبل ضمن مشروع ميزانية وطنية إجمالية بقيمة 122.3 تريليون ين (784 مليار دولار).

