الدكتورة تولين حداد – المتخصصة في الطب الصيدلي
تُعدّ فترة الرضاعة الطبيعية من أهم المراحل في حياة الأم والطفل، إذ تحتاج الأم خلالها إلى تغذية متوازنة تضمن صحة جيدة لها وتوفر العناصر الغذائية الضرورية لنمو الرضيع.
وتسهم التغذية السليمة خلال هذه الفترة في تحسين جودة حليب الأم، وتعزيز مناعة الطفل، والحفاظ على طاقة وصحة الأم الجسدية.
تحتاج الأم المرضعة إلى زيادة مدخولها من السعرات الحرارية بمعدل يقارب 450–500 سعرا حراريا يوميًا مقارنةً بما قبل الحمل، مع التركيز على نوعية الغذاء وليس كميته فقط.
يُنصح بتناول مصادر غنية بالبروتين مثل اللحوم الخالية من الدهون، الدجاج، الأسماك، البيض، والبقوليات، لما لها من دور أساسي في بناء أنسجة الطفل ودعم صحة الأم.
كما تُعد الكالسيوم وفيتامين D من العناصر المهمة للحفاظ على صحة العظام والأسنان، ويمكن الحصول عليهما من الحليب ومشتقاته، والخضروات الورقية، والتعرض المعتدل لأشعة الشمس. أما الحديد، فيساعد على الوقاية من فقر الدم، ويتوفر في اللحوم الحمراء، العدس، والسبانخ.
تُعتبر السوائل عنصرًا أساسيًا في هذه المرحلة، حيث تحتاج الأم المرضعة إلى شرب كميات كافية من الماء يوميًا لتعويض السوائل المفقودة مع الحليب.
كما يُنصح بالإكثار من الفواكه والخضروات الطازجة لاحتوائها على الفيتامينات، المعادن، ومضادات الأكسدة.
في المقابل، يُفضَّل التقليل من الكافيين، وتجنّب الكحول تمامًا، والحد من الأطعمة المصنعة والغنية بالسكر والدهون المشبعة.
إن اتباع نظام غذائي متوازن خلال الرضاعة ينعكس إيجابًا على صحة الأم ونمو طفلها بشكل سليم.

