أغرقت الأمطار خيام النازحين في مدينة غزة، فيما دمرت الرياح مئات الخيام الأخرى، مع استمرار المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة منذ يوم أمس، في ظل نقص حاد في الإمكانيات وغياب وسائل الحماية من البرد والأمطار.
وأفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”، اليوم الأحد، بأن الكارثة الإنسانية في قطاع غزة تتفاقم مع تعرضه لمنخفض جوي شديد مصحوب بأمطار غزيرة ورياح عاتية، وسط عجز كامل في سبل الحماية والإمكانات الإغاثية، ما اضطر آلاف النازحين إلى قضاء ليلتهم الماضية، كما في كل منخفض جوي، تحت وطأة البرد القارس والرياح التي مزقت ما تبقى من خيامهم المهترئة، لتصبح غير صالحة لحماية ساكنيها في مثل هذه الظروف الجوية.
ويعيش النازحون أوضاعًا بالغة القسوة في ظل انخفاض درجات الحرارة وهبوب الرياح الشديدة، إذ يقيم الآلاف منهم في خيام مصنوعة من النايلون والقماش الرقيق، تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحماية من الأمطار والعواصف.
ويضطر كثيرون للإقامة في الطرقات والملاعب والساحات العامة والمدارس، دون أي وسائل تقيهم البرد أو تحميهم من التقلبات الجوية.
وتتفاقم معاناة العائلات مع غياب الوقود، ما يحرمها من أي وسيلة للتدفئة خلال ساعات الليل الباردة، الأمر الذي انعكس بشكل خطير على الأطفال، حيث سُجلت حالات وفاة في صفوفهم نتيجة شدة البرد، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية مع استمرار الأحوال الجوية القاسية.

