أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة، اليوم الأحد، بوفاة مواطنين فلسطينيين اثنين نتيجة المنخفض الجوي الذي يضرب قطاع غزة منذ أمس السبت، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية وضعف الإمكانيات المتاحة.
ونقلت وكالة الصحافة الفلسطينية “صفا” عن الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل قوله إن القطاع سجل، منذ بدء تأثير المنخفض وحتى صباح اليوم، حالتي وفاة لطفل وامرأة، حيث غرق الطفل في حفرة مياه بمنطقة السودانية شمالي القطاع، فيما توفيت السيدة جراء سقوط جدار عليها قرب ميناء غزة.
وأوضح بصل أن مئات الخيام غرقت أو تطايرت بفعل الأمطار والرياح، رغم أن المنخفض الحالي أقل حدة مقارنة بمنخفضات سابقة، مشيراً إلى أن طواقم الدفاع المدني تلقت مئات المناشدات بسبب الغرق، وتمكنت من التدخل في عشرات الحالات داخل مراكز الإيواء ومناطق متفرقة.
وأشار إلى أن ضعف البنية التحتية والعجز الكبير في الخدمات فاقما حجم الأضرار، محذراً من أن الأيام المقبلة، في حال استمرار المنخفضات الجوية، ستكون بالغة الصعوبة على سكان غزة، مع انعكاسات خطيرة على مختلف جوانب الحياة، وليس فقط على خيام النازحين.
وطالب بصل المنظمات الدولية بالتحرك العاجل لإدخال مواد البناء ومستلزمات الإيواء، والعمل على إنهاء الكارثة الإنسانية في القطاع، مؤكداً ضرورة دعم المنظومة الخدماتية بدلاً من الاكتفاء بتوفير خيام وصفها بأنها غير مجدية في ظل هذه الظروف.
ويتعرض قطاع غزة لمنخفض جوي عميق منذ أمس، ما أدى إلى تجدد معاناة نحو مليون ونصف مليون نازح، في ظل آثار الحرب ومنع إسرائيل إدخال مستلزمات الإيواء اللازمة.
وغمرت المياه خياماً أقيمت في مناطق منخفضة، بينما اقتلعت الرياح خياماً أخرى، ما أجبر عائلات، بينها أطفال، على المبيت في العراء وسط طقس بارد.
وقالت بلدية غزة إن آلاف العائلات باتت تعيش في العراء بعد غرق خيامها، مطالبة بالضغط على الاحتلال لفتح المعابر والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية ومستلزمات الإيواء بشكل عاجل.
ووفق بيانات سابقة للدفاع المدني، فقد أسفرت المنخفضات الجوية التي ضربت القطاع منذ بداية الشهر الجاري عن وفاة 17 فلسطينياً، بينهم أربعة أطفال، كما غمرت المياه نحو 90% من مراكز إيواء النازحين الذين دمرت منازلهم.
وأظهرت معطيات للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن أكثر من ربع مليون نازح تضرروا من الأحوال الجوية، من أصل نحو 1.5 مليون يعيشون في خيام ومراكز إيواء بدائية لا توفر الحد الأدنى من الحماية، إضافة إلى انهيار عدد من المباني السكنية المتضررة سابقاً بفعل الأمطار والرياح.

