شهد عام 2025 العديد من الإنجازات الاقتصادية في المملكة، في إطار تنفيذ خطط وبرامج رؤية السعودية 2030 التي ترمي إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز مشاركة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة للمواطنين وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
ويعكس الارتفاع في مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة من 45.9% في الربع الثالث من عام 2016 إلى 55.4% في الربع الثالث من العام الجاري، تحولًا هيكليًا عميقًا في بنية الاقتصاد الوطني، بما يؤكد نجاح المملكة في إعادة توجيه محركات النمو، بما يتوافق مع مستهدفات الرؤية التي وضعت تنويع القاعدة الاقتصادية والاستدامة في صميم استراتيجيتها.
ونجحت الرؤية المباركة في تحويل الاقتصاد السعودي من نموذج يعتمد على قطاع واحد، إلى نموذج اقتصادي متعدد المصادر وأكثر توازنًا، الأمر الذي أسهم في تقليص أثر الصدمات الخارجية، خصوصًا تقلبات أسعار النفط، على النمو الاقتصادي والاستقرار المالي، بما يضمن الكفاءة في تخصيص الموارد، وتحسين الإنتاجية.
ويعكس هذا التحول نجاح المملكة في تحقيق الاستدامة المالية والاقتصادية، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية التي تزخر بها المملكة، وإتاحة الفرصة أمام العنصر البشري السعودي للمشاركة في العملية التنموية، من خلال رفع المهارات والتدريب المستمر وإفساح المجال للخبرات الوطنية والكوادر المميزة للمساهمة في عملية التحول الاقتصادي.
لقد أكدت المؤشرات والإحصائيات الاقتصادية أن المملكة تسير بثبات نحو بناء اقتصاد متنوع، أكثر مرونة، وأكثر قدرة على تحقيق الاستقرار والازدهار طويل الأجل، بما يخدم تطلعات الحاضر ويحفظ حقوق الأجيال القادمة بما يلبي تطلعات الشعب السعودي في حياة أفضل.

