أطلقت تايلاند، اليوم الأربعاء، سراح 18 أسير حرب من كمبوديا، كانوا محتجزين لمدة خمسة أشهر، وذلك تنفيذاً لشروط اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقّعه البلدان لإنهاء القتال العنيف على طول حدودهما المشتركة.
وقالت وزارة الخارجية التايلاندية في بيان إن إعادة الجنود الكمبوديين الـ18 إلى بلادهم جاءت “كدليل على حسن النية وبناء الثقة، والالتزام بالمبادئ الإنسانية الدولية”، في خطوة تهدف إلى دعم مسار التهدئة بين الجانبين.
من جهتها، أكدت وزارة الدفاع الكمبودية أن إطلاق سراح أسرى الحرب “يوفر بيئة مواتية للسلام والاستقرار والتطبيع الكامل للعلاقات، بما يخدم مصلحة البلدين وشعبيهما في المستقبل القريب”.
ويُعد الإفراج عن الجنود خطوة أساسية لإزالة إحدى أبرز العقبات أمام تحقيق هذا الهدف، عقب جولتين من القتال المدمر الذي اندلع بسبب نزاعات إقليمية متنافسة بين البلدين.
وكانت تايلاند قد أصرت في وقت سابق على أحقية احتجاز الجنود بموجب بنود اتفاقيات جنيف التي تنظم قواعد الحرب، وتنص على إمكانية احتجاز أسرى الحرب حتى انتهاء الأعمال العدائية.
وأكدت السلطات التايلاندية أنه سُمح للأسرى بزيارات من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إضافة إلى تمتعهم بالحقوق المكفولة لهم بموجب القانون الإنساني الدولي.
في المقابل، استغلت الحكومة الكمبودية استمرار احتجاز الجنود لحشد المشاعر القومية في إطار الصراع القائم مع تايلاند، قبل أن يفتح الإفراج عنهم الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة وإعادة بناء الثقة بين الجانبين.

