تنطلق السياسة الخارجية السعودية في محيطها العربي والدولي من أسس واضحة، وثوابت راسخة، تقوم على احترام سيادة الدول الأخرى، ورفض التدخل الخارجي في الشئون السعودية، واحترام مبدأ دول الجوار.
وتتميز السياسة الخارجية السعودية بأنها تتبنى نهجًا واضحًا، يقوم على الانفتاح على العلاقات مع العديد من دول العالم، بما يلبي مصالح المملكة، ويتناسب مع مكانتها الإقليمية والدولية، والدور الذي تلعبه في صيانة السلم والأمن الدوليين.
وفي اليمن كان الموقف السعودي واضحًا منذ اليوم الأول، حيث استجابت المملكة لنداء الحكومة الشرعية في اليمن، وقدمت العديد من المساعدات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية العاجلة التي ساهمت في إنقاذ أبناء الشعب اليمني الشقيق من المجاعة المحققة.
ومع التزامها بأمن واستقرار اليمن، أكدت المملكة أنها لم ولن تسمح بأي مساس أو تهديد لأمنها الوطني، معتبرة إياه بأنه بمثابة خط أحمر، لا يمكن المساس به، انطلاقًا من حرص المملكة على توفير الأمن والأمان لكل مواطن ومقيم على تراب هذا الوطن.
وخلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، يوم أمس، شددت المملكة على أنها لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة أي تهديد لأمنها، بما يؤكد ثبات الموقف السعودي تجاه القضايا الأمنية، وقدرتها على التعامل مع التحديات الإقليمية بحزم ومسؤولية.
إن التشديد على دعم أمن اليمن واستقراره وسيادته يؤكد استمرار الدور السعودي في مساندة الشرعية اليمنية، ممثلة في رئيس مجلس القيادة الرئاسي وحكومته، في إطار رؤية تهدف إلى استقرار المنطقة، وتقليل تداعيات الأزمات على الأمن الإقليمي، وتعزيز فرص الحلول السياسية المستدامة.

