أعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن قلقها من المناورات العسكرية الصينية الأخيرة قرب تايوان، معتبرة أن ما وصفته بـ«الأنشطة العسكرية والخطاب الصيني» يسهم في رفع منسوب التوتر في المنطقة دون مبرر. ودعت واشنطن بكين إلى ممارسة ضبط النفس ووقف الضغوط العسكرية على تايوان، والانخراط في «حوار ذي معنى» بدلًا من التصعيد.
وأكدت الخارجية الأمريكية، في بيان نقلته وكالة «أسوشيتد برس»، دعم الولايات المتحدة للسلام والاستقرار عبر مضيق تايوان، ومعارضتها لأي تغييرات أحادية الجانب للوضع الراهن، بما في ذلك تلك التي تتم بالقوة أو الإكراه.
وكانت قيادة المسرح الشرقي للجيش الصيني قد أعلنت، في أواخر ديسمبر الماضي، تنفيذ تدريبات تحاكي ضرب أهداف أرضية متحركة باستخدام مقاتلات وقاذفات وطائرات مسيّرة ضمن مناورات تحيط بتايوان. واعتبرت بكين هذه التدريبات «تحذيرًا شديد اللهجة» لما تصفه بـ«التدخلات الخارجية» وللقوى الداعية إلى «استقلال تايوان»، مؤكدة أنها «إجراء مشروع وضروري» لحماية سيادة الصين ووحدتها الوطنية.
وجاءت المناورات في سياق توتر متصاعد، عقب اعتراض الصين على صفقات أسلحة أمريكية لتايوان، وتصريحات يابانية أفادت بإمكانية تدخل الجيش الياباني في حال اتخاذ الصين خطوات عسكرية ضد الجزيرة.
وتقع تايوان قبالة الساحل الجنوبي الشرقي للصين، وقد انفصلت عن البر الرئيسي عام 1949 إثر الحرب الأهلية الصينية، وتدير شؤونها بحكومة مستقلة فعليًا، في حين تؤكد بكين أنها جزء لا يتجزأ من أراضيها وتسعى إلى إعادة توحيدها.

