شهد منتجع كرانس-مونتانا للتزلج في سويسرا ليلة رأس السنة حريقًا مروعًا اندلع في بار “لو كونستيلاسيون”، ما أسفر عن وفاة عشرات الأشخاص، أغلبهم من المراهقين والشباب في سن 16 إلى أوائل العشرينيات، بالإضافة إلى إصابة عشرات آخرين بحروق خطيرة.
وقال ناثان هوغوينين، 19 عامًا، إنه لم يستطع النوم بعد نجاته من الحريق، واصفًا المشهد بأنه “كابوس حقيقي” بسبب ما شاهده من محاولات الإنعاش والاحتراق الكامل لبعض الضحايا.
وأكد السياح وشهود العيان أن البار كان مكتظًا بالشباب خلال احتفالات رأس السنة، مشيرين إلى محاولات الهروب من النيران من خلال النوافذ والأبواب، لكنها كانت صعبة بسبب كثافة الزجاج وسرعة انتشار اللهب.
وقال أحد الشهود، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إنه حاول إنقاذ شقيقه من الحريق، ووجد أشخاصًا محترقين بالكامل، مؤكدًا أن الحادث كان “مشهدًا من فيلم رعب”.
وأضاف أوسكار، 19 عامًا، أن البار كان وجهة رئيسية للشباب، وأن الزحام أدى إلى صعوبة الهروب، حيث سقط البعض فوق بعضهم أثناء محاولتهم الخروج.
وأعلنت السلطات السويسرية نقل 50 من المصابين إلى مراكز متخصصة لعلاج الحروق خارج سويسرا، فيما أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تقديم الدعم الطبي من الاتحاد الأوروبي.
هذا الحادث الصادم سلط الضوء على أهمية الالتزام بمعايير السلامة في الأماكن الترفيهية المكتظة، خاصة خلال الاحتفالات الجماعية، وسط تضامن دولي لتقديم المساعدة للضحايا وعائلاتهم.

