حذرت الأمم المتحدة من تفاقم أزمة الإيواء في قطاع غزة، مؤكدة أن ما يُقدَّر بنحو مليون شخص، أي ما يقارب نصف عدد سكان القطاع، ما زالوا بحاجة ماسة إلى مساعدات عاجلة في مجال المأوى، في ظل ظروف إنسانية شديدة القسوة.
وقال مكتب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن الأحوال الجوية العاصفة والظروف الشتوية القاسية زادت من معاناة مئات الآلاف من النازحين، بعدما تضررت خيامهم المؤقتة بفعل الأمطار الغزيرة والرياح القوية وارتفاع منسوب مياه البحر، ما جعل كثيرًا من العائلات تكافح لتأمين الحد الأدنى من الحماية.
وأوضح المكتب أن الحاجة إلى مساعدات الإيواء لا تزال قائمة، على الرغم من الجهود الإنسانية المتواصلة، حيث تم منذ وقف إطلاق النار توزيع آلاف الخيام ومئات الآلاف من أغطية القماش المشمع ومواد الإيواء في مختلف مناطق القطاع، إلا أن حجم الاحتياجات يفوق بكثير ما هو متاح حاليًا.
من جهته، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن العاملين في المجال الإنساني يواصلون دعم الأسر الأشد ضعفًا، في وقت تفرض فيه الظروف المناخية الصعبة واقعًا إنسانيًا معقدًا، خصوصًا على العائلات المقيمة في مخيمات مؤقتة تفتقر إلى مقومات السلامة الأساسية.
وفي سياق متصل، أشار مكتب المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى أن شركاء المنظمة العاملين في مجالات المياه والصرف الصحي والنظافة يواجهون تحديات متزايدة في إدارة النفايات الصلبة، مع اتساع الفجوة بين الكميات المتراكمة وتلك التي يتم جمعها، نتيجة تضرر البنية التحتية، وصعوبة الوصول إلى مكبّات النفايات، ونقص الوقود.
ورغم هذه العوائق، أكدت الأمم المتحدة أن الفرق المدعومة من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) نجحت في إزالة نحو ألف طن من النفايات الصلبة شهريًا منذ وقف إطلاق النار، في محاولة للحد من المخاطر الصحية والحفاظ على سلامة الأطفال وأسرهم في ظل الأوضاع المتدهورة.

