كشفت وكالة “بلومبيرغ” نقلاً عن مسؤول أمريكي رفيع عن أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد يتولى دورًا قياديًا في إدارة فنزويلا.
وعلنت الولايات المتحدة أنها تتولى إدارة فنزويلا بشكل مؤقت بعد اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك لمواجهة اتهامات تتعلق بتجارة المخدرات. يأتي هذا الإعلان في أعقاب عملية جريئة نفذتها قوات أمريكية خاصة، تضمنت ضربات على منشآت عسكرية وفصل الكهرباء في أجزاء من العاصمة كاراكاس، وأسفرت عن القبض على مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى الأراضي الأمريكية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي بمقره في مارا-لا-جو بفلوريدا إن الإدارة الأمريكية ستستمر في إدارة شؤون البلاد حتى يتم تنفيذ انتقال آمن وسليم وعادل للسلطة، مؤكدًا أنه لا يمكن ترك فنزويلا تحت قيادة قد لا تراعي مصالح شعبها. وأوضح ترامب أن شركات النفط الأمريكية الكبرى ستدخل البلاد لاستثمار احتياطياتها النفطية الضخمة وإعادة تأهيل البنية التحتية المتدهورة، وهو مشروع قد يستغرق سنوات، مما أثار جدلاً حول الدوافع الاقتصادية للعملية مقارنة بالأهداف المعلنة لمكافحة المخدرات.
وجرى نقل مادورو وزوجته إلى سفينة تابعة للبحرية الأمريكية قبالة السواحل قبل أن يتم نقلهما جواً إلى نيويورك، حيث تم وضعهما في مركز احتجاز فدرالي، على أن يمثل مادورو أمام محكمة اتحادية في مانهاتن لمواجهة تهم تشمل التآمر في تجارة المخدرات وتهريب الكوكايين. وعلى الرغم من نقل الرئيس الفنزويلي، يظل السؤال الأكبر حول كيفية إدارة الولايات المتحدة للفنزويليين مع بقاء الحكومة الفنزويلية والجيش في مواقعهم، وعدم وجود مؤشرات على تعاونهم مع واشنطن.
من جهتها، ظهرت نائب الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز على التلفزيون الرسمي لتنديد بما وصفته بعملية اختطاف، مطالبة بالإفراج الفوري عن مادورو وزوجته، فيما أصدرت محكمة فنزويلية قرارًا بتولي رودريغيز منصب الرئيس المؤقت. وعلى الأرض، ظل الوضع هادئًا نسبيًا، مع انتشار بعض القوات العسكرية وتجمهرت حشود صغيرة مؤيدة لمادورو في العاصمة، بينما أعرب آخرون عن شعور بالدهشة والارتياح بعد العملية الاستثنائية.
تأتي هذه الخطوة في وقت تعتبر فيه فنزويلا دولة استراتيجية جيوسياسيًا واقتصاديًا، لما تمتلكه من أكبر احتياطيات نفطية في العالم، ويحدها كولومبيا والبرازيل وغيانا والبحر الكاريبي، ما يزيد من المخاطر المرتبطة بفراغ السلطة المحتمل. وأغلق الرئيس الأمريكي الباب أمام أي تعاون مع زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، معتبرًا أنها تفتقر إلى الدعم والاحترام داخل البلاد.

