تواصل السعودية دورها القيادي على مسار لمّ الشمل اليمني، وتعزيز الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الانقسامات وتحقيق تطلعات أبناء اليمن في الأمن والاستقرار والعدالة.
ويأتي ترحيب المملكة بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، لعقد مؤتمر شامل في الرياض يجمع كافة المكونات الجنوبية، ليؤكد مرة أخرى ثبات الموقف السعودي الداعم للحوار كخيار وحيد لمعالجة القضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها القضية الجنوبية.
ويتسق هذا الموقف مع دور المملكة الداعم لمطالب أبناء الجنوب اليمني العادلة والتاريخية، حيث أكدت المملكة أكثر من مرة أن السبيل الوحيد لمعالجتها هو عبر طاولة الحوار ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن، الذي يجب أن تشارك فيه كافة الأطياف اليمنية بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي.
إن ترحيب السعودية بعقد مؤتمر جنوبي جامع في الرياض لا يمثل مجرد استضافة لحدث سياسي عابر، بل تعكس فلسفة متكاملة تقوم على جمع الفرقاء على طاولة واحدة، وتوفير بيئة آمنة ومحايدة للنقاش الصريح والمسؤول.
الأهم من ذلك أن الدور السعودي لا يقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل يمتد ليشمل دعمًا إنسانيًا وتنمويًا واسعًا، يلامس حياة اليمنيين اليومية، حيث امتدت الجهود الإنسانية السعودية على كامل التراب اليمني ووصلت المساعدات السعودية إلى كل بيت في اليمن، وساهمت في تجنيب أبناء الشعب اليمني الشقيق تداعيات الصراع والحرب.

