شهدت عدة مدن وولايات أمريكية احتجاجات واسعة ضد العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا، والتي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في خطوة أثارت موجة من الغضب الشعبي والمخاوف بشأن التدخل الأمريكي في شؤون فنزويلا الداخلية.
وتجمع المئات في مدينة لوس أنجلوس رغم الأمطار الغزيرة، حاملين لافتات كتب عليها شعارات مثل: “أوقفوا قصف فنزويلا الآن!” و”لا دم مقابل النفط”، فيما حمل بعض المتظاهرين لافتات بخط اليد تقول “لا حرب! لا ترامب!”، في إشارة واضحة إلى رفضهم للسياسات الأمريكية في المنطقة.
وفي نيويورك، احتشد المتظاهرون في ميدان “تايمز سكوير”، مرددين شعارات ضد التدخل العسكري الأمريكي، مثل “اخرجوا من فنزويلا” و”لا نريد دماء من أجل النفط”، وسط دعوات من المنظمين للمطالبة بوقف التصعيد العسكري واحترام سيادة فنزويلا.
وأشارت المصادر إلى أن تظاهرة نيويورك كانت واحدة من أكثر من 80 فعالية احتجاجية نظمت السبت في مختلف المدن الأمريكية، بدعوة من تحالف ANSWER Coalition المعروف بمعارضته للحروب والتدخلات الأمريكية في الخارج.
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن الولايات المتحدة نفذت ضربات على فنزويلا خلال الليل واعتقلت مادورو، مؤكداً سيطرة واشنطن على الوضع في الوقت الحالي، رغم تعهد مسؤولين فنزويليين بالمقاومة.
وأوضح ترمب أن قوات خاصة أمريكية ألقت القبض على مادورو داخل أو قرب أحد منازله الآمنة في عملية وصفها بالمفاجئة والدراماتيكية، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن عدة مناطق في العاصمة كاراكاس.
ونفذت القوات الأمريكية عملية عسكرية واسعة النطاق أطلق عليها اسم “Operation Absolute Resolve”، شملت غارات جوية على كاراكاس واعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس.
ونُقل مادورو إلى مركز احتجاز في بروكلين بنيويورك لمواجهة تهم تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات وتجارة الكوكايين.
وأثار هذا التحرك غضباً بين نواب الحزب الديمقراطي في الكونغرس الذين حذروا من تداعيات هذه “الخطوة الأحادية” واحتمالية جر المنطقة إلى أزمة.

