أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، أن القوات الروسية شنت موجة هجمات عنيفة استهدفت البلاد خلال أسبوع رأس السنة، مؤكداً أن الاستجابة الدولية لهذا التصعيد يجب أن ترتكز على تعزيز الدعم الدفاعي لفرض مسار الدبلوماسية.
وفقاً لبيانات نشرها الرئيس الأوكراني عبر تطبيق “تليغرام”، استخدمت موسكو في هجماتها الأخيرة ترسانة ضخمة شملت أكثر من 1070 قنبلة انزلاقية، ونحو ألف طائرة مسيّرة انتحارية، وستة صواريخ باليستية.
وقد تركزت أعنف هذه الهجمات على مدينة خاركيف (شرقي البلاد)، حيث أكدت السلطات المحلية اليوم ارتفاع حصيلة ضحايا قصف منزل سكني في الثاني من يناير الحالي إلى أربعة قتلى وأكثر من 30 جريحاً، مع استمرار عمليات البحث تحت الأنقاض.
وربط زيلينسكي بين استقرار الجبهة العسكرية وآفاق الحل السياسي، معتبراً أن “إمكانية التنبؤ بالمساعدات” هي المفتاح الوحيد لدفع الكرملين نحو مفاوضات جادة. وأوضح أن أوكرانيا تضع آمالاً كبيرة على ما وصفه بـ “تحالف الراغبين”، الذي يضم الولايات المتحدة وأوروبا وشركاء دوليين آخرين، للحصول على ضمانات أمنية طويلة الأمد تضمن سلاماً عادلاً ومستداماً.
يأتي هذا التصعيد في وقت دخلت فيه الحرب عامها الرابع (منذ فبراير 2022)، حيث تحول الصراع إلى “حرب استنزاف” تكنولوجية وعسكرية كبرى. وتبرز أهمية مطالب زيلينسكي الأخيرة في ظل الاعتماد الروسي المتزايد على “القنابل الانزلاقية” التي تعد تحدياً كبيراً للدفاعات الجوية الأوكرانية، وفي وقت تسعى فيه كييف لتأمين التزامات عسكرية دولية ثابتة لتجاوز ضغوط الميدان وتقلبات المشهد السياسي العالمي.
وتُشير التقارير الدولية إلى أن الحرب التي تدخل عامها الرابع أصبحت “صراعاً تكنولوجياً بامتياز”، حيث تطلق روسيا آلاف الصواريخ والمسيرات سنوياً (نحو 14,000 في عام 2025 وحده وفق تقارير حقوقية)، بينما تسعى أوكرانيا لتعزيز قدراتها الهجومية في العمق الروسي للضغط من أجل تسوية عادلة لا تفرضها موسكو كأمر واقع.

