كشف تقرير لوزارة الدفاع الروسية أن العاصمة موسكو تتعرض منذ مطلع العام الجاري لهجمات يومية بطائرات مسيرة أطلقتها أوكرانيا، في تصعيد جديد يختلف عن الهجمات المتفرقة التي كانت تشهدها العاصمة سابقًا.
وأوضحت الوزارة على حسابها في “تيليغرام” أن الدفاعات الجوية الروسية تمكنت حتى منتصف ليلة أمس من تدمير 57 طائرة مسيرة من أصل 437 تم إسقاطها في سماء روسيا منذ بداية الهجمات.
ويُظهر هذا النشاط اليومي تحولًا ملحوظًا عن الأنماط السابقة، التي كانت تقتصر على هجمات متفرقة غالبًا في توقيتات رمزية، وليس كنهج شبه دوري يشمل كامل العاصمة.
ورغم عدم صدور تعليق رسمي من أوكرانيا، إلا أن كييف اعتمدت بشكل متزايد على الطائرات المسيرة بعيدة المدى لاستهداف أهداف داخل العمق الروسي، مشيرة إلى أن هذه العمليات تهدف إلى تعطيل البنية التحتية العسكرية ولوجستيات الطاقة ورفع كلفة المجهود الحربي الروسي، ردًا على الهجمات الروسية المتكررة منذ اندلاع الحرب قبل نحو أربع سنوات.
من جانبه، أفاد رئيس بلدية موسكو سيرجي سوبيانين باعتراض عدة طائرات مسيرة منذ عشية رأس السنة الجديدة، دون تقديم تفاصيل إضافية، في حين كشفت هيئة مراقبة الطيران الروسية “روسافياتسيا” عن توقف مؤقت لعدد من مطارات موسكو وعشرات المطارات الروسية الأخرى لأسباب تتعلق بالسلامة جراء هذه الهجمات.
وتشير الأرقام الرسمية إلى أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت خلال الأسبوع الماضي أكثر من 1548 طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية وشبه جزيرة القرم، ما يعكس حجم التصعيد وتوسع نطاق العمليات الأوكرانية إلى قلب روسيا خلال فترة عطلات رأس السنة وعيد الميلاد الأرثوذكسي، والتي تمتد حتى 9 يناير، وتشهد تنقلات واسعة للروس داخل البلاد وخارجها.

