آلاء ناصر النجار – أخصائية التخاطب وتعديل السلوك
حدوث الطلاق بين الأب والأم ليس نهاية المطاف بالنسبة لأي اثنين يريدان أن يبدأ بداية جديدة، ولكن يجب أن لا يؤثر الانفصال سلبًا على علاقتهم بأبنائهم.
وتبقى حقوق الأطفال على الأبوين بعد الانفصال من أهم الأمور التي تحمي مصلحة الطفل قبل أي اعتبار آخر.
ورغم أن التفاصيل قد تختلف حسب قانون كل دولة، فإن المبادئ العامة المتفق عليها تشمل:
– الرعاية والحماية:
للطفل الحق في العيش في بيئة آمنة ومستقرة، وأن يحظى برعاية أحد الأبوين (أو كليهما) بما يحقق مصلحة الطفل النفسية والجسدية، فضلًا عن عدم تعريض الطفل للنزاعات أو استخدامه كوسيلة ضغط بين الأبوين.
– الحق في النفقة:
يشمل ذلك الطعام، الملبس، السكن، التعليم، العلاج، وغالبًا يلتزم الأب بالنفقة المالية، مع مراعاة قدرته المادية، والقوانين تنص على أن النفقة حق للطفل ولا تسقط بانفصال الأبوين.
– التعليم:
ضمان استمرار الطفل في التعليم المناسب لعمره، وعدم حرمانه من المدرسة أو تغيير مساره التعليمي بسبب الخلافات.
– الرعاية الصحية:
توفير العلاج والرعاية الطبية اللازمة، واتخاذ القرارات الصحية بما يخدم مصلحة الطفل، لا مصلحة أحد الأبوين فقط.
– حق الحضانة:
الحضانة حق للطفل قبل أن تكون حقًا للحاضن، ويظل الحق في الحضانة لمن هو أصلح لرعاية الطفل نفسيًا وتربويًا، وفي كثير من القوانين تكون الأم أحق بالحضانة في سنين الطفولة الأولى، ما لم يثبت ما يمنع ذلك.
– الرؤية والتواصل:
للطفل الحق في التواصل مع كلا الوالدين بانتظام، ولا يجوز لأحد الأبوين منع الطفل من رؤية الآخر دون سبب قانوني، والتواصل يشمل الزيارة، الاتصال، والمشاركة في المناسبات المهمة.
– الاستقرار النفسي:
عدم تشويه صورة أحد الأبوين أمام الطفل، وتجنب الشجار أو تحميل الطفل مسؤوليات تفوق عمره، مع الحرص على دعم الطفل نفسيًا عند شعوره بالحزن أو القلق بسبب الانفصال.
– المساواة والكرامة:
عدم التمييز بين الأطفال، والحرص الشديد على احترام مشاعر الطفل ورأيه بما يتناسب مع عمره.

