تعكس توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بتكثيف الجسور الجوية والبحرية والبرية الإغاثية إلى قطاع غزة، ثبات الموقف السعودي وعمق التزامه الإنساني في ظل التدهور الحاد للأوضاع الإنسانية في القطاع.
هذه التوجيهات تأتي ضمن السياق التاريخي للدور السعودي الداعم للقضية الفلسطينية، حيث تمتلك المملكة تاريخًا طويلًا من الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني، لأبناء الشعب الفلسطيني، حيث تقود جهودًا دولية ناجحة من أجل توسيع رقعة الاعتراف الدولي بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، كما أن الموقف السعودي الصلب يمثل حجر عثرة أمام أطماع دولة الاحتلال في تهجير أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق من قطاع غزة.
وتؤكد هذه التوجيهات أن المملكة تضع الإنسان في صدارة أولوياتها، مهما بلغت تعقيدات المشهد السياسي أو الميداني، فالمملكة لم تتعامل يومًا مع الأزمات الإنسانية بمنطق ردّ الفعل المؤقت، بل كرّست نهجًا مؤسسيًا يقوم على المبادرة والاستدامة.
وفي غزة يتجسد هذا النهج في الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، التي تواصل مد يد العون والمساعدة، وكان للمساعدات السعودية بالغ الأثر في تجنيب أبناء القطاع ويلات الحصار والتجويع.
وخلال الأزمة الأخيرة قدمت الحملة لأبناء القطاع، آلاف الأطنان من المواد الغذائية والطبية والإيوائية عبر جسر جوي وبحري وبري، بما يؤكد التزام المملكة الثابت بنصرة الشعب الفلسطيني، وترسخ دورها كركيزة أساسية في العمل الإنساني الإقليمي والدولي.

