قالت موقع “ترافل أند تور ورلد” العالمي إن المشهد العالمي للترفيه والسياحة يشهد إعادة تشكيل جذرية مع تكثيف السعودية لجهودها الرامية إلى تعزيز موسم الفعاليات لعام 2026.
وأشار إلى أن السعودية تخصص موارد ضخمة لضمان بقائها وجهة رئيسية للزوار الدوليين، في مبادرة استراتيجية يقودها إطار “رؤية 2030″، الذي يسعى إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على مصادر الدخل التقليدية.
وتابع: “من خلال تعزيز صناعة فعاليات قوية، تضع السعودية نفسها كمركز محوري للثقافة والرياضة والترفيه، مع إعطاء الأولوية للتنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية والجهات الخاصة لخلق تجربة سلسة ومتكاملة لجميع المشاركين”.
وأوضح أن الأهداف التأسيسية لموسم 2026 تتجذر بعمق في التطلعات طويلة المدى للقيادة السعودية، وينظر إلى توسيع تقويم الفعاليات ليس كنشاط ترفيهي فحسب، لكن كركيزة أساسية للاستدامة الاقتصادية.
وتم تطوير خارطة طريق شاملة، حيث يتم ضخ استثمارات واسعة النطاق في قطاع الضيافة، لضمان جاهزية أماكن الإقامة الفاخرة والبنية التحتية لاستقبال تدفق غير مسبوق من السياح.
وتشير اتجاهات السوق إلى تبني نهج متعدد الجوانب، فبدلًا من التركيز على مجال واحد، يتم العمل على تنظيم محفظة متنوعة من الأنشطة.
ويشمل ذلك مباريات رياضية رفيعة المستوى، ومهرجانات موسيقية دولية، وعروضاً ثقافية تقليدية تحتفي بتراث المنطقة، ويهدف هذا التنوع إلى استقطاب شريحة واسعة من المسافرين العالميين، مما يضمن توزيع الفوائد الاقتصادية عبر مختلف القطاعات، بدءاً من التجزئة المحلية وصولاً إلى الطيران الدولي.
وأشار الموقع العالمي إلى أنه يتم تسريع وتيرة مشاريع البناء الضخمة في المدن الكبرى مثل الرياض وجدة والعلا، ويجري تشييد أو تجديد ساحات حديثة، ومراكز معارض واسعة، وملاعب متطورة لتلبي المعايير الدولية، مع ضمان تجهيز هذه الأماكن بأحدث التقنيات لتعزيز تجربة الجمهور.
وشدد على أنه يتم تعزيز الربط داخل السعودية من خلال توسيع شبكات النقل، حيث تعطى الأولوية لخطوط السكك الحديدية عالية السرعة ومرافق المطارات المحدثة لتسهيل حركة ملايين الضيوف، ويتم دمج تقنيات المدن الذكية لإدارة تدفق الحشود وتقديم خدمات رقمية للحضور.
ويعد هذا التركيز على البنية التحتية المادية والرقمية شرطاً أساسياً لاستضافة فعاليات عالمية تتطلب دقة عالية في الخدمات اللوجستية والأمن.
ومن المتوقع أن يكون نمو قطاع الفعاليات محفزاً رئيسياً لخلق الوظائف، حيث يتم توليد آلاف الفرص للمواطنين السعوديين في مجالات مثل إدارة الفعاليات، والضيافة، والتسويق، والعمليات الفنية، ويتم تنفيذ برامج تدريب متخصصة لتزويد القوى العاملة المحلية بالمهارات اللازمة للمنافسة على الساحة العالمية.
وقال الموقع العالمي إنه ينظر إلى موسم 2026 كنقطة انطلاق نحو إنجازات أكبر، حيث سيتم الاستفادة من الخبرة المكتسبة خلال هذه الفترة لتحسين الاستراتيجية للعقود القادمة.
وأضاف أنه مع استمرار السعودية في فتح أبوابها، من المتوقع أن يستجيب العالم باهتمام واستثمار متزايدين نظرًا لعوامل التقدم، والضيافة، والتزام المملكة بأن تصبح قائداً عالمياً في مشهد الفعاليات والسياحة.

