لطالما كانت الخيانة العظمى واحدة من أخطر التهم التي يمكن توجيهها لقادة الدول والمسؤولين، لما تحمله من تبعات على سيادة الدولة وأمنها الوطني. عبر التاريخ، شهد العالم شخصيات عُرفت بتهمة الخيانة العظمى، واليوم، يدخل هذا المفهوم الواقع اليمني الحديث بقوة، مع إعلان مجلس القيادة الرئاسي عن عزل عيدروس الزبيدي من عضوية المجلس وإحالته إلى النائب العام بتهمة الخيانة العظمى.
بنديكت أرنولد (الولايات المتحدة)
يُعدّ الاسم الأكثر شهرة في الذاكرة الأمريكية المرتبطة بالخيانة. خلال حرب الاستقلال، اتُّهم الجنرال بنديكت أرنولد بالتآمر لتسليم حصن “ويست بوينت” للقوات البريطانية مقابل المال والمكانة. اكتُشفت الخطة قبل تنفيذها، وفرّ أرنولد إلى صفوف البريطانيين، ليصبح رمزًا للخيانة في التاريخ الأمريكي.
فيليب بيتان (فرنسا)
بطل الحرب العالمية الأولى تحوّل إلى شخصية جدلية خلال الحرب العالمية الثانية، حين قاد حكومة فيشي المتعاونة مع ألمانيا النازية. بعد التحرير، حوكم بيتان بتهمة الخيانة العظمى، وأدين بتقويض سيادة فرنسا والتعاون مع الاحتلال، قبل تخفيف حكم الإعدام إلى السجن المؤبد بسبب تقدمه في السن.
كيم فيلبي (المملكة المتحدة)
أحد أخطر ملفات التجسس في القرن العشرين. كان كيم فيلبي مسؤولًا رفيعًا في الاستخبارات البريطانية، قبل انكشاف عمله سرًا لصالح الاتحاد السوفيتي. اعتُبر سقوطه ضربة قاسية للأمن البريطاني، ووُصف بأنه نموذج للخيانة المتخفية داخل مؤسسات الدولة.
وانغ جينغوي (الصين)
شخصية سياسية بارزة اتُّهمت بالخيانة بعد ترؤسه حكومة صينية موالية لليابان خلال الاحتلال في الحرب العالمية الثانية. لا يزال اسمه في الصين مرادفًا للتعاون مع العدو، رغم محاولات بعض المؤرخين قراءة دوافعه في سياق معقّد.
عيدروس الزبيدي (اليمن)
واليوم، قرر مجلس القيادة الرئاسي اليمني إسقاط عضوية عيدروس قاسم الزبيدي من المجلس، وإحالته إلى النائب العام للتحقيق بتهمة الخيانة العظمى، نتيجة قيامه بأفعال تهدد الأمن الوطني واستقلال الدولة، تشمل تنسيقًا مع أطراف خارجية وانتهاكات دستورية وإدارية تؤثر على استقرار الدولة ومؤسساتها.

