يعقد مجلس الشيوخ الأمريكي اليوم جلسة تصويت مفصلية على قرار يهدف لحظر الرئيس دونالد ترمب من اتخاذ أي إجراءات عسكرية إضافية ضد فنزويلا دون تفويض صريح من الكونغرس، في تحرك تشريعي عاجل يأتي عقب العملية العسكرية الدرامية التي نفذتها القوات الأمريكية وأسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كاراكاس، مما فجر جدلًا دستوريًا حول صلاحيات الحرب.
خداع الكونغرس
تكتسب جلسة اليوم زخمًا خاصًا يرجح كفة تمرير القرار بفارق ضئيل، حيث كشف السيناتور الجمهوري راند بول، الراعي المشارك للقرار، عن تفكير عضوين جمهوريين على الأقل ممن عارضوا إجراءات مماثلة سابقًا في تغيير موقفهم، وذلك لشعورهم – وبعض الديمقراطيين – بأن الإدارة “ضللت” الكونغرس حين أكد مسؤولوها في نوفمبر الماضي عدم وجود خطط لتغيير النظام أو شن ضربات، وهو ما تناقض مع الغارة الأخيرة وتصاعد الهجمات على القوارب الفنزويلية منذ سبتمبر، رغم سيطرة حزب ترمب على المجلس بـ 53 مقعدًا مقابل 47.
حرب أم شرطة؟
ينقسم المجلس بحدة حول توصيف الوضع، فبينما يصر المعارضون للقرار على أن احتجاز مادورو هو مجرد “عملية إنفاذ قانون” لمحاكمته بتهم المخدرات التي دفع ببراءته منها، دحض السيناتور الديمقراطي تيم كين هذه الرواية، مؤكدًا أن ما يحدث ليس “عملية اعتقال جراحية” بل حملة عسكرية ممتدة تشمل ضرب قوارب والاستيلاء على النفط، مستشهدًا برغبة ترمب المعلنة في “إدارة” فنزويلا ومطالبته بزيادة الميزانية العسكرية إلى 1.5 تريليون دولار عبر منصته “تروث سوشيال”.
عقبات الفيتو
ورغم أن تمرير القرار في الشيوخ سيمثل انتصارًا كبيرًا للمشرعين الرافضين للحرب، إلا أن الطريق لا يزال وعرًا ليصبح قانونًا نافذًا، إذ يتعين عليه تجاوز مجلس النواب الذي يقوده الجمهوريون، والصمود أمام “فيتو” رئاسي متوقع يتطلب أغلبية الثلثين في المجلسين لإسقاطه، وهو سيناريو صعب التحقق رغم قلق البعض من التورط في حملة تغيير نظام طويلة ومكلفة.

