أعلنت موسكو، الجمعة، تنفيذ ضربة صاروخية جديدة ضد أوكرانيا باستخدام صاروخها فرط الصوتي “أوريشنيك”، أحد أحدث عناصر الترسانة العسكرية الروسية.
ويُصنف هذا الصاروخ كأداة دقيقة ذات قدرة ردعية عالية، في إطار تعزيز موسكو لقدراتها الهجومية بعيدة المدى.
وجاءت الضربة بعد ساعات من إعلان موسكو أن القوات الأوروبية المزمع نشرها في أوكرانيا ضمن أي اتفاق سلام مستقبلي ستُعتبر “أهدافًا مشروعة”، بالإضافة إلى احتجاز الولايات المتحدة لناقلة نفط ترفع العلم الروسي، يوم الأربعاء.
وأوضح الجيش الروسي أن الصاروخ استهدف منشآت للطاقة ومواقع تصنيع الطائرات المسيرة، في إطار ما وصفه بضربة واسعة النطاق خلال الليل، مضيفًا أن العملية جاءت رداً على ما زعمت موسكو أنه محاولة أوكرانية مهاجمة مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين نهاية ديسمبر. وفي المقابل، وصفت كييف هذا الادعاء بأنه “كذبة”.
ويعد صاروخ “أوريشنيك” – الذي يعني اسمه بالروسية “شجرة البندق” – من أحدث الأسلحة الروسية، إذ تصل سرعته إلى عشرة أضعاف سرعة الصوت، ويمكنه الوصول إلى جميع أنحاء أوروبا، بحسب تصريحات سابقة لقائد القوات الصاروخية الروسية.
ويحمل الصاروخ رؤوسًا حربية متعددة، تقليدية أو نووية، وقد استخدمته موسكو لأول مرة في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 لاستهداف مدينة دنيبرو الأوكرانية، رغم عدم اكتمال تطويره آنذاك.
وعلق وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها بأن الضربة تشكل “تهديدًا خطيرًا” للأمن الأوروبي، داعيًا الشركاء الدوليين إلى زيادة الضغط على موسكو. وأضاف أن كييف أبلغت الولايات المتحدة والدول الأوروبية وشركاء آخرين بتفاصيل الضربة عبر القنوات الدبلوماسية، مؤكداً أن استخدام بوتين لصاروخ باليستي متوسط المدى قرب حدود الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو يمثل تهديدًا عالميًا يستدعي ردود فعل دولية.

