أفادت صحيفة صنداي تلغراف البريطانية، اليوم الأحد، أن لندن تدرس بالتعاون مع عدد من الدول الأوروبية إمكانية نشر قوات تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في غرينلاند، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الجزيرة ودرء أي محاولات محتملة من قبل الولايات المتحدة لضمها.
وذكرت الصحيفة أن القيادة العسكرية البريطانية بدأت تطوير خطط لتشكيل بعثة عسكرية للناتو في غرينلاند، وشهدت الأسابيع الماضية سلسلة اجتماعات مع مسؤولين فرنسيين وألمان وأوروبيين آخرين للبدء في التحضيرات المبدئية لنشر القوات، مع احتمال أن تشمل المشاركة البريطانية الجنود والسفن والطائرات الحربية.
وأوضحت صنداي تلغراف أن الهدف من زيادة الوجود العسكري للناتو في الجزيرة يتمثل في إقناع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالتراجع عن فكرة ضم غرينلاند، حيث ستتحمل الدول الأوروبية تكاليف الأمن في المنطقة، ما يمنح الجانب الأمريكي مكسبًا سياسيًا دون تكبد أعباء مالية.
ونقل المصدر الحكومي البريطاني عن نفسه قوله: “المحادثات داخل حلف الناتو لتعزيز الأمن في المنطقة مستمرة نحن لا نتقدم على أنفسنا أبدًا، لكن بريطانيا تعمل مع حلفاء الناتو على جهود الردع والدفاع في القطب الشمالي”.
وأشار المصدر إلى أن خيار إرسال القوات العسكرية نوقش خلال اجتماع لحلفاء الناتو في بروكسل بتاريخ 8 يناير، حيث كُلف مقر القوات المشتركة للحلف بدراسة الخيارات المتاحة لتعزيز الأمن في منطقة القطب الشمالي.
وقد تتنوع الإجراءات بين نشر كامل للقوات أو تنظيم تدريبات قصيرة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وإعادة توزيع النفقات الدفاعية لصالح المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن غرينلاند، الإقليم الذاتي التابع لمملكة الدنمارك، تتمتع بأهمية استراتيجية عالية، وقد وقعت واشنطن وكوبنهاغن في عام 1951 معاهدة دفاع خاصة بالجزيرة بموجب التزامات الناتو، تلتزم بموجبها الولايات المتحدة بالدفاع عنها من أي عدوان محتمل.

