حذرت رئيسة جهاز الاستخبارات الخارجية البريطانية (MI6)، بليز ميترويلي، من دخول العالم مرحلة “رمادية” جديدة تتجاوز الحرب التقليدية، مؤكدة أن الصراع الحالي لم يعد محصورًا في ميادين القتال، بل أصبح منتشرًا على عدة أصعدة تشمل الأمن الداخلي والاقتصاد والتكنولوجيا.
وفي أول خطاب علني لها منذ توليها منصبها، أشارت ميترويلي، وفق صحيفة الإندبندنت، إلى أن روسيا تحت قيادة الرئيس فلاديمير بوتين تتبع استراتيجية متكاملة تهدف إلى توسيع ساحات الصراع بعيدًا عن الجبهات التقليدية، مستخدمة ما يُعرف بـ”العمليات الرمادية” التي تشمل التخريب والاغتيالات والهجمات الإلكترونية والحرب الاقتصادية عبر فاعلين غير حكوميين.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه أوروبا تقاربًا أمنيًا وسياسيًا بين بريطانيا وفرنسا وألمانيا، مع استعداد لنشر قوات لمراقبة أي تسوية محتملة في أوكرانيا، وهو ما يراه مراقبون استفزازًا محتملًا لموسكو.
وتشير التقارير الاستخبارية إلى أن روسيا تستغل عناصر من المجتمع المدني والأفراد العاملين في الظل لتنفيذ عمليات تخريبية، كما حدث مع البريطاني ديلان إيرل الذي جرى تجنيده من قبل “مجموعة فاغنر” لتنفيذ هجوم على مستودع مساعدات لأوكرانيا شرق لندن.
كما أظهرت حالات أخرى مثل يان مارساليك وألكسندر كيرجنيف، اللذين نفذا عمليات اقتصادية استخبارية لحساب موسكو، تضمنت بناء شبكات موالية لروسيا وتعطيل جهود الدعم العسكري لأوكرانيا.
وتؤكد ميترويلي أن على بريطانيا والدول الأوروبية الاستعداد لمرحلة أكثر تعقيدًا، حيث تُخاض المعارك غالبًا في الظل وليس على الجبهات المفتوحة، مع استمرار موسكو في استخدام أساليب غير تقليدية لزعزعة استقرار الغرب.

