أعلنت المملكة المتحدة عزمها تطوير صواريخ باليستية تكتيكية جديدة لتعزيز القدرات النارية لأوكرانيا في إطار دعمها للدفاع عن نفسها، وذلك ضمن مشروع يحمل اسم «نايتفول». ويهدف المشروع إلى تطوير صواريخ أرضية عالية السرعة بمدى يتجاوز 500 كيلومتر، وقادرة على العمل في بيئات قتالية عالية الخطورة تشهد تداخلاً كهرومغناطيسياً كثيفاً، وفقا للموقع الرسمي للحكومة البريطانية.
وستتميز صواريخ «نايتفول» بإمكانية إطلاقها من منصات ومركبات متعددة، وتنفيذ ضربات متتابعة خلال وقت قصير ثم الانسحاب السريع، ما يمنح القوات الأوكرانية قدرة على استهداف مواقع عسكرية رئيسية قبل تمكّن القوات الروسية من الرد. كما ستحمل الصواريخ رؤوساً حربية تقليدية شديدة الانفجار بوزن يصل إلى 200 كيلوغرام، مع مستوى عالٍ من الدقة، وإنتاج يصل إلى عشرة أنظمة شهرياً، وبكلفة لا تتجاوز 800 ألف جنيه إسترليني للصاروخ الواحد، بما يجعلها خياراً فعالاً من حيث الكلفة للضربات بعيدة المدى.
وأكدت وزارة الدفاع البريطانية أن المشروع يأتي امتداداً لالتزام لندن بدعم أوكرانيا، خصوصاً في مجال القدرات بعيدة المدى، مشيرة إلى المساعدات السابقة التي شملت تزويد كييف بآلاف الطائرات المسيّرة الهجومية.
وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إن الهجمات الأخيرة التي استهدفت مناطق مدنية تُظهر تصعيداً خطيراً في الحرب، مشدداً على أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي، وستواصل تزويد أوكرانيا بأحدث الأسلحة للدفاع عن نفسها.
من جانبه، أكد وزير الجاهزية الدفاعية والصناعة لوك بولارد أن أمن أوروبا يرتبط بقوة أوكرانيا، معتبراً أن الصواريخ البريطانية الجديدة بعيدة المدى ستسهم في تعزيز قدرة كييف على الصمود وإبقاء الضغوط على روسيا.
ويستهدف مشروع «نايتفول» إسناد عقود تطوير لثلاثة فرق صناعية، بقيمة تسعة ملايين جنيه إسترليني لكل فريق، لتصميم وتسليم أول ثلاثة نماذج خلال 12 شهراً لاختبار الإطلاق. كما يركز المشروع على التطوير السريع والمرونة في مواجهة الحرب الإلكترونية، وإمكانية توسيع نطاق التصنيع داخل المملكة المتحدة.
ورغم أن الهدف الأساسي للمشروع هو دعم أوكرانيا، إلا أنه سيسهم أيضاً في توجيه برامج الضربات بعيدة المدى المستقبلية للقوات المسلحة البريطانية. وقد تم تزويد الشركاء الصناعيين بمتطلبات المشروع في ديسمبر 2025، على أن يكون الموعد النهائي لتقديم المقترحات في فبراير 2026، مع توقع إرساء العقود في مارس من العام نفسه.

