أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، حول غرينلاند جدلاً واسعًا، حيث وصف دفاعات الجزيرة الواقعة في شمال المحيط الأطلسي بأنها “زلاجتان تجرهما الكلاب”، في إشارة إلى ضعف القدرات الدفاعية للمنطقة مقارنة بالتواجد العسكري الروسي والصيني.
وقال ترمب يوم الجمعة الماضية: “هل تعلمون ما هي وسائل دفاعهم؟ زلاجتان تجرهما الكلاب.
في الوقت نفسه، هناك مدمرات وغواصات روسية في كل مكان، وكذلك مدمرات وغواصات صينية”.
وأضاف أنه يسعى إلى اتخاذ إجراءات بشأن غرينلاند لضمان الأمن القومي للولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنه “سواء أعجبهم ذلك أم لا، أود إبرام الصفقة بالطريقة السهلة، وإذا لم تنفع الطريقة السهلة، فسيتم ذلك بطريقة صعبة”.
وأكد ترمب أن استئجار الجزيرة لن يكون كافيًا لتحقيق أهدافه الاستراتيجية، مشددًا على أن الولايات المتحدة بحاجة إلى امتلاك غرينلاند لضمان حماية مصالحها.
ويأتي هذا التصريح في وقت أظهر فيه استطلاع رأي أجرته شركة Verian، وفق صحيفة فايننشال تايمز، أن نحو 85% من سكان غرينلاند لا يرغبون بالحصول على الجنسية الأمريكية، نظرًا لاعتقادهم بأن مستوى المعيشة في الدنمارك أعلى بكثير، إضافة إلى مخاوفهم بشأن ارتفاع معدلات الجريمة وتكاليف الرعاية الصحية في الولايات المتحدة.
وردًا على تصريحات ترمب، أصدر رئيسا وزراء الدنمارك وغرينلاند، ميتي فريدريكسن وينس-فريدريك نيلسن، بيانًا مشتركًا حذر فيه الولايات المتحدة من أي محاولات للاستيلاء على الجزيرة، مؤكدين ضرورة احترام سلامة أراضيهما وحق غرينلاند في إدارة شؤونها الداخلية.
يُذكر أن غرينلاند كانت مستعمرة دنماركية حتى عام 1953، وما تزال جزءًا من المملكة الدنماركية، لكنها مُنحت حكمًا ذاتيًا في 2009، مما منحها السيطرة على سياساتها الداخلية وحق إدارة شؤونها الاقتصادية والاجتماعية.

